
خطابي: الإعلام العربي يتصدى للعدوان ويعزز حماية الصحافيين
—
الرباط: أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد المكلف بقطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن الاحتفال بـ”يوم الإعلام العربي” هذه السنة يتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلفه من دمار واسع وآلاف الضحايا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، خصوصاً فيما يتعلق بحماية المدنيين والصحافيين.
وأوضح خطابي أن هذه الحرب غير المتكافئة تسببت، منذ 8 أكتوبر 2023، في استشهاد 209 صحافيين، مشيراً إلى أن هذا الرقم غير المسبوق يعكس حجم الاستهداف العنيف وغير المبرر الذي يتعرض له الإعلاميون في ساحة المعركة، في مشهد لم يعرف له التاريخ مثيلاً.
وأضاف المسؤول العربي أن الممارسات التعسفية، التي تشمل الإبعاد والاعتداءات الجسدية ومصادرة المعدات ومنع الوصول إلى الإنترنت، تثير تساؤلات حقيقية حول مدى توفر الضمانات الضرورية لمزاولة العمل الصحافي في بيئة آمنة، داعياً إلى تفعيل الآليات القانونية الكفيلة بحماية الصحافيين أثناء النزاعات المسلحة.
وفي هذا السياق، شدد خطابي على أهمية إدخال إصلاحات جوهرية على منظومة الحماية القانونية، بما يعزز فاعلية بروتوكولات جنيف، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بسلامة الصحافيين، إلى جانب قرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ذات الصلة.
كما أشاد بجهود الإعلام الفلسطيني في تغطية الأحداث ونقل الحقائق من قلب الأراضي المحتلة، واصفاً أداءه بالشجاع والمهني، وداعياً وسائل الإعلام العربية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى مزيد من الدعم والتضامن مع الإعلام الفلسطيني، الذي يمثل واجهة أساسية في معركة الصمود ضد الاحتلال والتجويع والتهجير القسري.
وفي ختام تصريحه، أعلن خطابي أن “الشباب والإعلام الجديد” سيكون شعار جائزة التميز الإعلامي لعام 2025، داعياً الصحافيين والمؤثرين وصناع المحتوى إلى المشاركة بأعمالهم التي تعكس فظاعة هذه الحرب، على أن تُقدَّم الترشيحات بالتنسيق مع المندوبيات الدائمة للدول الأعضاء.