
خبراء يحذرون من مضاعفات السكري ويدعون لمقاربة علاجية شاملة في مؤتمر طنجة
احتضنت مدينة طنجة فعاليات الدورة الثالثة للمؤتمر الوطني لداء السكري، الذي نظمته الجمعية المغربية لأمراض السكري، بمشاركة خبراء وأطباء من المغرب وخارجه، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية المرتبطة بالوقاية من المرض وتشخيصه وطرق علاجه.
وأكد المشاركون أن داء السكري من النوع الثاني يرتبط بشكل مباشر بمضاعفات خطيرة تصيب القلب والأوعية الدموية والكلى، مشيرين إلى أن هذه الأمراض تساهم بنسبة كبيرة في الوفيات، كما أن جزءاً مهماً من المرضى يعانون من أمراض كلوية مزمنة.
وأوضح الخبراء أن العلاقة بين السكري وهذه المضاعفات ليست عرضية، بل تشكل حلقة مترابطة، حيث يؤدي المرض إلى تدهور وظائف الأعضاء الحيوية، فيما تساهم هذه الاختلالات بدورها في تفاقم السكري، وغالباً ما تتطور هذه الحالات بشكل صامت دون أعراض واضحة.
ودعا المتدخلون إلى تجاوز المقاربة التقليدية التي تركز فقط على خفض نسبة السكر في الدم، نحو اعتماد رؤية علاجية شاملة تستهدف حماية القلب والكلى وتحسين جودة حياة المرضى.
وفي هذا السياق، أبرز البروفيسور جمال بلخضير فعالية العلاجات الحديثة التي تجمع بين أدوية مثل “إمباغليفلوزين” و”الميتفورمين”، والتي تساهم في تحسين التحكم في نسبة السكر، وتقليل الوزن، وتعزيز حماية الأعضاء الحيوية.
من جهتها، أكدت الدكتورة صونية أباحو أن التوصيات الطبية الحديثة تدعو إلى اعتماد العلاج المزدوج في مراحل مبكرة، مع تعميم استخدام أدوية حديثة تساهم في تقليل المضاعفات، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مرافقة.
وتشير المعطيات إلى أن حوالي 2.9 مليون مغربي يعانون من داء السكري، في حين أن نسبة مهمة من الحالات لا تزال غير مشخصة، ما يزيد من خطر تطور المضاعفات الصحية الخطيرة.