
ثلث فقط من سعة سدود المملكة مملوء.. وتفاوت حاد بين الأحواض المائية
كشفت معطيات رسمية حديثة أن نسبة ملء سدود المملكة لا تتجاوز 33.2%، ما يعكس وضعاً مائياً مقلقاً يضع عدداً من الأحواض المائية في دائرة الخطر، خاصة في ظل استمرار الإجهاد المائي وقلة التساقطات.
وحسب أرقام صادرة إلى حدود 15 شتنبر الجاري، بلغ المخزون المائي الإجمالي 5568 مليون متر مكعب، وسط تفاوت كبير في نسب الملء بين مختلف الأحواض المائية.
ففي الوقت الذي يحتل فيه حوض أبي رقراق الصدارة بنسبة ملء تفوق 63%، بفضل سد سيدي محمد بن عبد الله، تعاني أقاليم أخرى من نسب جد ضعيفة، على غرار حوض أم الربيع الذي انهارت فيه نسبة الملء إلى 10.3% فقط.
كما يسجل حوض سوس ماسة وضعاً حرجاً بنسبة لا تتجاوز 18%، في حين لم تتجاوز نسبة الملء في حوض ملوية 26.8%، ودرعة واد نون 29%.
من جهة أخرى، تحافظ بعض السدود على مستويات مطمئنة نسبياً، مثل سد شفشاون (88%)، وسد الشريف الإدريسي (86%)، وسد حسن الداخل (58%)، بينما تسجل أخرى نسباً مقلقة، مثل سد لالة تاكركوست (17%) وسد ابن بطوطة (19%).
وتؤكد هذه الأرقام أن المملكة تواجه تحديات مائية متزايدة، خصوصاً في الأحواض الجنوبية والوسطى، مما يستدعي تسريع تنفيذ السياسات المائية الاستراتيجية، وتعزيز تدبير الموارد وفق مقاربة مستدامة وعادلة مجالية.