تنغير: تعزيز حماية المرأة العاملة من خلال تعاون النيابة العامة ومفتشي الشغل”

0

في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، عقدت اللجنة المحلية لتفعيل الحماية الاجتماعية في مجال الشغل، مساء يوم الثلاثاء، اجتماعًا دوريًا بمقر النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير. هذا الاجتماع ناقش موضوع “دور النيابة العامة ومفتش الشغل في مراقبة تحسين ظروف اشتغال المرأة العاملة”.

 

وقد جاء هذا اللقاء في إطار التنسيق مع المديرية الجهوية للتشغيل والشؤون الاجتماعية بورزازات، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف الفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل.

 

حمل الاجتماع طابعًا مؤسساتيًا، حيث تم جمع بين الجهاز القضائي ومصالح تفتيش الشغل، وذلك في خطوة عملية لتفعيل القوانين الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب المتعلقة بحقوق المرأة العاملة، بهدف تحسين بيئة العمل وضمان كرامة الإنسان، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل مختلف فضاءات العمل.

 

في كلمته، أكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، إبراهيم عنترة، أن حق العمل يعد من الحقوق الأساسية التي يجب ضمانها قانونيًا واجتماعيًا، باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية الاجتماعية التي يسعى الملك محمد السادس إلى تعزيزها لتحقيق العدالة الاجتماعية. كما أشار إلى أن هذا التوجه يتوافق مع التزامات المغرب الدولية، خاصة معايير منظمة العمل الدولية وأهداف التنمية المستدامة 2030.

 

وشدد عنترة على دور النيابة العامة في حماية الحقوق الاجتماعية عبر مراقبة تطبيق القوانين المتعلقة بالتشغيل، واتخاذ الإجراءات القانونية في حالة الإخلال بها، لا سيما فيما يخص الطرد التعسفي أو خرق شروط العمل. كما أشار إلى ضرورة التعاون بين النيابة العامة ومفتشي الشغل من خلال لجان محلية وجهوية تتابع تنفيذ البرامج الاجتماعية الخاصة بشروط العمل.

 

وفي كلمته، تناول عبد الغني مستور، النائب الأول لوكيل الملك، موضوع “دور النيابة العامة في مراقبة تحسين ظروف اشتغال المرأة العاملة”، مبرزًا أهمية المرجعيات الدينية والوطنية التي تعزز حقوق المرأة، وأكد أن هناك ضرورة لتطوير المنظومة القانونية المتعلقة بالمرأة العاملة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

 

كما تطرق مستور إلى دور النيابة العامة في حماية النساء العاملات من خلال التنسيق مع مفتشي الشغل والشرطة القضائية، مشيرًا إلى التدابير القانونية التي توفرها النيابة العامة لحماية النساء ضحايا الاعتداءات والانتهاكات. من ضمن هذه التدابير، توفير حماية جسدية، عدم الكشف عن الهوية، وتغيير مكان الإقامة، لضمان سلامة الضحايا.

وأكد مستور في ختام مداخلته أن التشريع المغربي يحدد بوضوح الأعمال التي يمنع إسنادها للنساء نظرًا لخطورتها على السلامة الجسدية والمعنوية، مثل العمل الليلي وحمل الأجسام الثقيلة، مشددًا على ضرورة مراقبة مدى احترام هذه المقتضيات.

من جانبه، تناول يونس شكري، مفتش الشغل بالمديرية الإقليمية لوزارة الإدماج الاقتصادي، دور مفتش الشغل في مراقبة تحسين ظروف اشتغال المرأة العاملة، مستعرضًا القوانين والإجراءات التي يتخذها المفتش في هذا السياق.

حضر الاجتماع أيضًا عدد من المسؤولين المحليين، بينهم رئيس مفوضية الشرطة، قائد سرية الدرك الملكي، ومدراء من وزارة الإدماج الاقتصادي والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى ممثلين عن القطاعات المختلفة، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتحقيق تحسينات ملموسة لظروف عمل المرأة في المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.