
تنسيقية أسر ضحايا “أكديم إزيك” تندد ببيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتتهمها بالانحياز للجناة
عبّرت تنسيقية أسر وأصدقاء ضحايا أحداث “أكديم إزيك” عن صدمتها العميقة واستنكارها الشديد لما ورد في البيان الختامي الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عقب مؤتمرها الوطني الرابع عشر المنعقد ببوزنيقة يوم 25 ماي 2025.
واتهمت التنسيقية الجمعية بـ”الانحياز الصارخ للجناة”، من خلال وصف المتورطين في أحداث العنف بـ”المعتقلين السياسيين”، في تجاهل تام – وفق البيان – لمعاناة أسر عناصر القوات العمومية الذين فقدوا أرواحهم خلال تفكيك مخيم “أكديم إزيك” سنة 2010.
وأكدت التنسيقية، في بيان توصل به موقع “أحداث.أنفو”، أن تلك الأحداث شهدت “جرائم مروعة” أودت بحياة 11 عنصراً من القوات العمومية، مشيرة إلى أن الضحايا تعرّضوا لاعتداءات “وحشية ولا إنسانية”، لا تمت بأي صلة إلى أي شكل من أشكال النضال السياسي أو الحقوقي.
وانتقد البيان ما اعتبره “تغاضياً متعمداً” من قبل الجمعية عن حقوق الضحايا الحقيقيين، مُعبّراً عن رفضه إدراج موقف “منحاز وغير موضوعي” في البيان الختامي للمؤتمر، دون نقاش داخلي أو إشارة إلى ملف أكديم إزيك ضمن أشغاله.
كما نددت التنسيقية بما وصفته بـ”الانحراف الخطير” في مواقف الجمعية، متهمة قيادتها بتبني خطاب سياسي يتعارض مع الموقف الوطني بشأن قضية الصحراء المغربية، ويعكس – حسبها – توجهات “تيار معزول عن نبض المجتمع”.
ودعت التنسيقية مكونات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تقديم توضيحات بشأن مضامين البيان، مطالبة الأعضاء “الشرفاء” بالتحرك العاجل لتصحيح المسار وضمان إنصاف الضحايا وعائلاتهم.
كما عبّرت عن دهشتها من استمرار تجاهل الجمعية لمطالب أسر الضحايا، في مقابل تقديم الدعم القانوني للمتورطين في الأحداث، معتبرة ذلك “اصطفافاً غير مبرر إلى جانب من تلطخت أيديهم بالدماء”.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن هذه المواقف تمس بمصداقية العمل الحقوقي، وتخدم أطروحات انفصالية، مجددة التزامها بمواصلة تحركاتها لفضح ما أسمته بـ”الانزلاقات الخطيرة” لجهات تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تغض الطرف عن ضحايا العنف.