تقرير الخبراء يكشف الخروقات والأسباب وراء انهيار عمارة بتزنيت

0

قررت غرفة الجنحي التلبسي بمحكمة تزنيت، اليوم الإثنين، مناقشة قضية انهيار عمارة سكنية في طور البناء بالمدينة ذاتها إلى غاية الإثنين المقبل، وذلك لتمكين محامين جدد سجلوا إنابتهم عن المتهمين من مهلة للاطلاع على الملف، مع منح مهلة لأحد الضحايا لإعداد دفاعه.

 

وتميزت جلسة الإثنين بحضور المتهمين الأربعة في الملف بعدما تم إجراء الجلسة الأولى بتقنية المحاكمة عن بعد، وذلك بحضور جانب مهم من المحامين وعائلات الضحايا والمتابعين.

 

وتقدم محامو المتهمين بملتمس تمتيع موكليهم بالسراح المؤقت ومراعاة ظروفهم الشخصية والمهنية، تماشيا مع إستراتيجية الاعتقال الاحتياطي التي لطالما نادت منظومة العدالة بالمغرب بتنزيلها على أرض الواقع، خصوصا في ظل توفر ضمانات الحضور، بما يشمل أداء كفالة مالية تحددها المحكمة، وهي الحالة التي تتوفر فيهم، خاصة إذا تم استحضار قرار إغلاق الحدود في وجوههم الذي أصدرته النيابة العامة مباشرة بعد سقوط العمارة موضوع القضية.

 

ورفض ممثل النيابة العامة الدفوعات التي تقدم بها دفاع المتهمين من أجل الحصول على السراح المؤقت، مشيرا في مرافعته إلى أن الجانب المتعلق بتفعيل ترشيد الاعتقال الاحتياطي لا يتلاءم وصك الاتهام الذي يتابع به المتهمون في الملف، قبل أن يعلن رفضه طلب السراح، وهو الطرح الذي تبنته هيئة الحكم بعد المداولة في آخر الجلسة.

 

وأكدت النيابة العامة تكييف التهم المنسوبة إلى المتهمين الأربعة بعد إحالة الملف عليها من طرف قاضي التحقيق، وقررت متابعتهم بتهم القتل غير العمدي الناتج عن عدم مراعاة النظم والقوانين والتسبب في جروح غير عمدية نتج عنها عجز تزيد مدته عن ستة أيام، والبناء بدون رخصة وعدم احترام الوثائق المكتوبة والمرسومة موضوع الرخص المسلمة في شأنها، وإنجاز بناء بدون احترام المقتضيات والوثائق المكتوبة والمرسومة، والمشاركة في ذلك، وعدم مسك دفتر الورش.

 

ويتابع في الملف المذكور أربعة أشخاص، من بينهم المهندس المعماري، والمهندس صاحب مكتب الدراسات المكلف بتتبع المشروع، والمهندس صاحب مكتب المراقبة، والمقاول صاحب الشركة المكلفة ببناء العمارة المنهارة بمدينة تزنيت شهر نونبر المنصرم، مخلفة قتلى وجرحى. أما صاحب المشروع الذي قدم نفسه مطالبا مدنيا في القضية فقد دعت هيئة دفاع المتهمين إلى ضرورة حضوره أطوار الجلسة المقبلة، نظرا لصلته المباشرة بالملف، وفق تعبيرها.

 

وحول الأسباب الواقفة وراء انهيار العمارة التي كانت في طور البناء قالت مصادر موثوقة لجريدة أنباء مراكش إن الخبرة التي تم إجراؤها من طرف مكاتب مختصة بأمر من النيابة العامة وقفت على عدة خروقات في عملية البناء، وعلى رأسها عدم مطابقة التصاميم المرخص بها للبناية التي تم تشييدها على أرض الواقع في الجانب المتعلق بالأبعاد والمقاسات، واستخدام مواد بناء ضعيفة الجودة، والأمر نفسه لحديد التسليح؛ فضلا عن النقص الحاصل على مستوى معدلات الجرعات النموذجية للخلطة.

 

وأضافت المصادر ذاتها أن تقرير الخبرة وقف أيضا على وجود تباعد بين النواة المركزية وشبكة الأعمدة والجسور، مع نقص في قياسات بعض الأعمدة وعدم تطابق عملية البناء وتصميم الخرسانة؛ فضلا عن غياب دفتر الورش الذي اعتبرته مصادر الجريدة خرقا واضحا، وكان موضوع بحث من طرف قاضي التحقيق حول ظروف اختفائه باعتباره من الوثائق المهمة طيلة مدة إنجاز المشروع في الجانب المتعلق بالمراقبة والتتبع.

 

وتحيط بالملف وفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة أنباء مراكش مجموعة من التساؤلات التي من شأنها أن تكشف عن تطورات جديدة، خصوصا في الجانب المتعلق باحترام رخص البناء الممنوحة وظروف حفر بئر بدون رخصة أمام أنظار السلطة المحلية، على اعتبار أن الورش يتواجد وسط المدينة، ومن الصعب عدم الوقوف على خرق قانوني كهذا… وغيرها من الأمور التي قد تجر متورطين جدد نحو المتابعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.