تعليق بثلاث كلمات يزج بطالب في السجن 7 سنوات بتهمة الإرهاب

0

 

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، حكما بالسجن سبع سنوات نافذة بحق طالب بمعهد للتكوين المهني بمدينة الدار البيضاء، بعد أن اعتُبر تعليق نشره على أحد الفيديوهات تهديدًا ذا طبيعة متطرفة.

القضية بدأت عندما علّق الطالب على فيديو للمفكر والناشط الأمازيغي أحمد عصيد حول موضوع الميراث، قائلاً: *”هذا خاصو الذبح”*. هذا التعليق أثار انتباه خلية اليقظة المعلوماتية المختصة برصد المحتوى الإلكتروني ذي الطابع الإرهابي، ليتم إحالة الملف على الفور إلى الأجهزة الأمنية.

وبعد التحقيق الأولي الذي أجرته الشرطة القضائية بمنطقة أمن أنفا، تم توقيف الطالب، الذي ينحدر من منطقة أمازيغية قرب تارودانت، وتسليمه إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج) لاستكمال التحقيقات.

وخلال هذه المرحلة، كشفت التحريات عن معطيات خطيرة، حيث أظهرت الخبرة التقنية على هاتفه تواصله مع شخص عراقي محسوب على تنظيم “داعش”، إلى جانب حيازته لمواد متطرفة، تشمل فيديوهات لزعماء تنظيم القاعدة وكتائب عز الدين القسام، بالإضافة إلى متابعة قناة “الإعلام العسكري” التابعة لحركة حماس.

واعترف الطالب خلال التحقيق التمهيدي بأن أفكاره أصبحت متطرفة خلال الفترة الأخيرة، وبأنه كان يفكر في تنفيذ عملية إرهابية داخل المغرب. لكنه أنكر أثناء مثوله أمام المحكمة أي نية لتنفيذ أعمال إرهابية، كما نفى أن يكون هو من نشر التعليق الذي استهدف أحمد عصيد.

ورغم إنكاره أمام المحكمة، وجهت له النيابة تهمًا خطيرة، من بينها تكوين عصابة إجرامية للإعداد لأعمال تخريبية، والتحريض على الإرهاب والإشادة به. وتم إيداعه السجن الاحتياطي منذ غشت الماضي بسجن الزاكي بسلا.

 

نفت عائلته بدورها  عنه أي صلة بالفكر المتطرف، مؤكدة أنه مجرد شاب يدرس بمعهد للتكوين المهني وكان يسعى لبناء مستقبله. كما أعلن فريق دفاعه استئناف الحكم الابتدائي الصادر ضده، والذي يقضي بسجنه سبع سنوات نافذة.

واثارت القضية  جدلاً واسعًا حول حدود حرية التعبير في الفضاء الإلكتروني، ومسؤولية الأفراد عن التعليقات التي يُنظر إليها كتهديد للأمن العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.