تعثر مشاريع إعادة الإيواء بالبيضاء يفاقم معاناة ساكنة دور الصفيح

0

تشهد مشاريع إعادة إيواء قاطني “مدن الصفيح” بجهة الدار البيضاء تعثراً ملحوظاً، بعدما كشفت معطيات ميدانية عن تأخر عدد من الشركات العقارية في تسليم الشقق السكنية المبرمجة ضمن هذا الورش الاجتماعي.

ووفق مصادر متطابقة، فإن عدداً من المشاريع الواقعة بضواحي المدينة لم تحترم الآجال المحددة في دفاتر التحملات، حيث سجل تأخر امتد لأشهر، ما أدى إلى تعطيل عملية ترحيل آلاف الأسر التي ما تزال تعيش في ظروف هشة داخل “الكاريانات”.

ولا يقتصر التعثر على إنجاز الوحدات السكنية فقط، بل يشمل أيضاً المرافق الأساسية المرتبطة بها، مثل المدارس والمستوصفات والمساجد ومراكز الأمن، وهو ما يطرح إشكال الاندماج الاجتماعي للساكنة المستفيدة في غياب بنية تحتية مكتملة.

وفي موازاة ذلك، زادت النزاعات القضائية بين بعض الشركات والجماعات الترابية من تعقيد الوضع، خاصة تلك المرتبطة بالإعفاءات الضريبية على الأراضي، والتي وُصفت في بعض التقارير بـ”غير الواضحة”، ما أدى إلى تعطيل إضافي في وتيرة الأشغال.

كما أن عدداً من المشاريع لم يحصل بعد على رخص السكن، وهي الوثيقة القانونية الضرورية لتسليم الشقق للمستفيدين، ما يفسر استمرار تأجيل مواعيد الاستفادة رغم الوعود المتكررة.

وفي ظل تبادل المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، تبقى الفئات الهشة هي المتضرر الأكبر، حيث لا تزال آلاف الأسر تنتظر الانتقال إلى سكن لائق، في وقت يفترض أن يشكل فيه برنامج إعادة الإيواء أحد أهم الحلول لإنهاء ظاهرة دور الصفيح بالمغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.