
تطوان..انهيار قصر بلدية يثير غضب الموظفين ومخاوف على الأرشيف
أثار انهيار أجزاء من قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان موجة استياء واسعة في صفوف موظفي الجماعة، وسط اتهامات موجهة لرئاسة المجلس الجماعي بالتقاعس في حماية الأرشيف الإداري، ومخاوف من ضياع وثائق حساسة.
وطالب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية بتوضيحات عاجلة حول مصير الوثائق الإدارية، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة بشأن حجم الأضرار، وهو ما زاد من حدة القلق لدى الموظفين.
وجاء ذلك عقب اجتماع استعجالي وزيارة ميدانية لمكان الحادث، حيث وقفت النقابة على حجم الخسائر التي لحقت بالمكاتب الإدارية داخل بناية “الأزهر”، والتي تعرضت لانهيار جزئي تسبب في أضرار مادية جسيمة.
واعتبرت النقابة أن أي تلف أو ضياع للأرشيف يشكل تهديداً مباشراً لحقوق الموظفين، خاصة ما يتعلق بالمسارات المهنية والوضعيات الإدارية، منتقدة ما وصفته بـ”الإهمال والتقاعس” في تدبير هذا الملف.
وفي المقابل، نوهت بتدخل السلطات المحلية التي سارعت إلى إخلاء البناية وإغلاقها قبل وقوع الانهيار، ما حال دون تسجيل خسائر بشرية، في حين تم تطويق محيط الحادث وفتح تحقيق لتحديد أسبابه.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الانهيار طال عدداً من المكاتب، كما تضررت أجزاء من المحطة الطرقية القديمة الواقعة أسفل المبنى، والتي يُرجح أن تآكل دعاماتها بفعل التساقطات المطرية كان سبباً رئيسياً في الحادث.
وفي أعقاب الواقعة، باشرت المصالح المختصة عمليات إخراج الوثائق والأرشيف من المكاتب المتضررة، وسط ترقب لتقييم حجم الخسائر بشكل دقيق.
ويعيد هذا الحادث الجدل حول قرار إخلاء البناية الذي سبق اتخاذه لأسباب تقنية، حيث يرى متتبعون أن الانهيار يؤكد وجود خطر فعلي كان يهدد سلامة المبنى، لكنه يطرح أيضاً تساؤلات حول مدى فعالية التدابير الاستباقية التي تم اتخاذها.
ويُرتقب أن تستمر النقابات في تتبع هذا الملف عن كثب، مع المطالبة بضمان حماية حقوق الموظفين وتسريع إعادة تأهيل هذا المعلم التاريخي، الذي يشكل جزءاً من ذاكرة مدينة تطوان.