تصاعد الاعتقالات والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة منذ بداية حرب غزة

0

 

كشف تقرير حقوقي فلسطيني صادر الأحد عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاعتقالات والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.

وبحسب التقرير المشترك الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، فإن عدد المعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ نحو 18,500 شخص خلال الفترة الممتدة من بداية الحرب حتى نهاية يوليو 2025.

وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم يشمل من لا يزالون رهن الاعتقال، إضافة إلى من أُفرج عنهم لاحقًا، مؤكدًا أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ نحو 10,800 أسير، بينهم 49 امرأة و450 طفلًا، وهو أعلى عدد يُسجل منذ انتفاضة الأقصى عام 2000.

كما سجل التقرير ارتفاعًا لافتًا في حالات اعتقال النساء والأطفال، إذ بلغ عدد النساء المعتقلات نحو 570 امرأة (عدا المعتقلات من غزة)، بينما ارتفع عدد الأطفال المعتقلين إلى 1500 طفل على الأقل.

وفي ما يخص الصحفيين، وثّقت المؤسسات اعتقال أكثر من 194 صحفيًا، لا يزال 49 منهم رهن الاعتقال حتى الآن.

وحذّرت الجهات الحقوقية من تصاعد الجرائم والانتهاكات المصاحبة لعمليات الاعتقال، بما في ذلك الضرب المبرح، التهديدات، والتنكيل، إلى جانب تدمير المنازل، والاستيلاء على ممتلكات المواطنين، مثل المركبات والأموال والمصوغات الذهبية.

ووفق المعطيات نفسها، قُتل ما لا يقل عن 75 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال منذ بداية العدوان، بينهم 46 أسيرًا من غزة، في وقت تتكتم فيه إسرائيل عن هوية عشرات آخرين يُعتقد أنهم قضوا في المعسكرات ومراكز التوقيف.

وتوازيًا مع حملة الإبادة في غزة، واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون توسيع اعتداءاتهم في مدن الضفة الغربية، حيث قُتل ما لا يقل عن 1012 فلسطينيًا، وأصيب حوالي 7000 آخرين، بحسب معطيات رسمية.

وفي سياق ميداني مرتبط، اقتحمت قوات الاحتلال مساء الأحد عدة مناطق بالضفة، شملت الخليل، بيت فجار جنوب بيت لحم، حزما شرق القدس، وسلواد غرب رام الله. كما شيّعت جماهير فلسطينية جثمان الشهيد معين ديرية، الذي قتل برصاص مستوطنين في عقربا قرب نابلس.

ويشير التقرير إلى أن حملة القمع الإسرائيلية في الضفة تأتي في سياق عدوان شامل تشنه إسرائيل منذ أكتوبر 2023، رافقه حصار وتجويع ونزوح في غزة، وأدى إلى استشهاد أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين.

ويُذكر أن إسرائيل، إلى جانب احتلالها الأراضي الفلسطينية، لا تزال تحتل أراضي من سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها أو القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل 1967.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.