
تسليط الضوء على اختلاسات محتملة في صفقات عيد العرش بجماعة الدروة
استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (إ.ب) رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي بمدينة الدروة، بناءً على تعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
تأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق يتعلق بشكاية رفعها المجلس إلى رئاسة النيابة العامة حول شبهة اختلاس المال العام المرتبطة بصفقات احتفالات عيد العرش الماضي، بالإضافة إلى تلاعبات محتملة في صفقة المساحات الخضراء التابعة لجماعة الدروة في إقليم برشيد.
وتفيد الشكاية بأن جماعة الدروة أطلقت في 10 يوليوز الماضي طلب سند لتأجير معدات احتفالات عيد العرش، حيث فازت به شركة بمبلغ 39,480 درهما. وبعد فترة قصيرة، نُشر طلب سند آخر يتعلق بالفرق الغنائية، وحازت عليه شركة أخرى بمبلغ 39,600 درهم. لكن الشكاية أشارت إلى تباينات واضحة بين المواصفات المطلوبة وما تم تنفيذه، بما في ذلك تقليص الأبعاد المحددة بنسبة تصل إلى النصف، وهو ما تم التحقق منه عبر معاينة قضائية من قِبل رئيس المجلس المدني بواسطة مفوض قضائي.
وفيما يتعلق بالطلب الثاني، أثيرت شبهات اختلاس مالي، حيث تم دفع تعويضات الفرق الفنية من قِبل جمعية محلية بدلاً من الشركة الفائزة. وطالبت الشكاية بإجراء تحقيق شامل مع المسؤولين المعنيين لكشف المتورطين وضمان الشفافية وفقاً لقانون الصفقات العمومية، خاصة المادة 11 التي تؤكد على أهمية الشفافية في الإعلان عن الصفقات.
كما شملت الشكاية الأخرى ملاحظات حول تلاعبات في تنطيق المساحات الخضراء وتشييد ملاعب قرب، خاصة على الطريق الوطنية رقم 9.
من جانبه، نفى كمال شرقاوي، رئيس المجلس الجماعي للدروة، علم المجلس بأي شكاية تتعلق باختلالات في الصفقات، مشيراً إلى أن المجلس سيقدم كافة الوثائق التي تدحض هذه الادعاءات، والتي وصفها بأنها تستهدف تحقيق مكاسب خاصة من خلال مزايدات سياسية قد تؤثر سلبًا على تدبير الشأن العام في المدينة. وأكد أن المجلس مستمر في تنفيذ المشاريع التنموية، بما في ذلك بناء فضاء لمستعجلات القرب وتطوير الإنارة العمومية.
وفي سياق ذي صلة، أحال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مراسلات ذات طابع استعجالي إلى المديرية العامة للجماعات الترابية، تتضمن طلبات رؤساء جماعات للتدخل في حل مشاكل سندات الطلب التي أثقلت ميزانيات مجالسهم، مما تسبب في تجميد العديد من الأوراش والمرافق.