
تسعيرة طاكسيات خريبكة – بني ملال تشتعل: احتجاجات ونداءات للحكومة
تعيش حركة التنقل بين خريبكة وبني ملال توترًا غير مسبوق، إثر ارتفاع غير قانوني في تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة، ما أثار موجة واسعة من الغضب والاستياء وسط المستعملين، الذين عبروا عن رفضهم لهذه الزيادات التي تخالف القرار العاملي المعمول به.
وقد دفعت هذه الزيادات غير المبررة، التي رفعت أسعار الرحلات بين المدينتين من 35 درهمًا إلى ما بين 50 و60 درهمًا، العديد من الركاب إلى التوجه بشكايات رسمية إلى المصالح الإقليمية والجهوية، مطالبة بالتدخل الفوري لإعادة التسعيرة إلى قيمتها القانونية وضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما فئات الشباب والطلبة.
جمعية “مغرب المستقبل” كانت من بين الجهات التي طالبت السلطات بالتدخل العاجل، معتبرة أن هذه الزيادة تمس السلم الاجتماعي وتتنافى مع القوانين المنظمة للنقل عبر سيارات الأجرة، داعية إلى احترام القرارات العاملة التي تضبط تسعيرات النقل بين المدن.
في المقابل، أوضح مسؤولون في قطاع سيارات الأجرة بمدينة خريبكة أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء التنسيق بين المهنيين بنقطتي الانطلاق في خريبكة وبني ملال، معربين عن حرصهم على استقرار الأسعار داخل خريبكة، ونفت وجود أي زيادات عشوائية في المدينة نفسها.
من جانبه، عبر نقابي في القطاع عن استغرابه من توقيت تصاعد الأزمة، مشيرًا إلى قطيعة استمرت شهورًا بين مهنيي النقل في المدينتين، وأن النقابات كانت تسعى إلى توحيد التسعيرة لحماية مصلحة الجميع، مؤكدًا أن غلاء الوقود وضعف الجدوى الاقتصادية دفعت البعض إلى رفض التنقل ليلاً.
تأتي هذه التطورات في ظل غياب حوار فعال بين الأطراف المعنية، ما زاد من تعقيد الوضع وأدى إلى احتجاجات شعبية تطالب بتدخل حكومي عاجل لوضع حد لهذه الزيادات غير القانونية التي تؤثر سلبًا على حياة المواطنين اليومية.