تسريبات تفضح تجاوزات مالية وتلاعبات في صفقات مجلس برشيد الإقليمي

0

 

كشفت تسريبات من تقارير تفتيش حديثة أنجزتها لجان من المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية عن خروقات مالية وإدارية جسيمة داخل المجلس الإقليمي لبرشيد، طالت عدة صفقات وممارسات مشبوهة خلال السنوات الأخيرة.

التقارير، التي جاءت إثر زيارات تفتيش ميدانية للمفتشين، أشارت إلى وجود سندات طلب صورية، أبرزها سند بقيمة 50 مليون سنتيم لتجهيزات مكتبية لم تكن متوفرة على أرض الواقع، ما دفع بالمجلس لاحقًا إلى شراء المعدات بشكل استعجالي خلال الليل لتفادي المتابعة.

كما سجل المفتشون استغلال خدمات شركة للتموين يملكها صهر رئيس مجلس سابق، استخدمت لتغطية مناسبات خاصة تم فوترتها لاحقًا على حساب الميزانية العامة للمجلس، إضافة إلى رصد اختلالات في تدبير بطاقات الكازوال، وتجاوز نواب للرئيس السقف المحدد قانونًا في استعمالها.

وبناءً على نتائج التحقيقات، أصدر عامل إقليم برشيد تعليمات بتجريد ثلاثة نواب من سيارات المصلحة بسبب استخدامها في أغراض شخصية.

وتوسعت رقعة الافتحاص لتشمل صفقات مثيرة للجدل، من بينها مشروع إنشاء حديقة قرب الملعب البلدي بقيمة 200 مليون سنتيم، رفض رئيس المجلس الحالي التأشير عليه، وصفقة إنارة جزء من شارع محمد الخامس التي تحوم حولها شبهات عدة.

كما رُصدت حالات تضارب مصالح، خصوصًا في منح مالية كبيرة لفريق يوسفية برشيد الذي ترأسه سابقًا رئيس المجلس نفسه، والذي صوّت بدوره لصالح منحة ضخمة بلغت 400 مليون سنتيم.

وأكدت المصادر أن عمليات التدقيق امتدت إلى جماعات مجاورة، كصفقة مطرح النفايات بحد السوالم، إلى جانب صفقة إصلاح وتأهيل الملعب البلدي التي شملت أشغالًا مرتبطة بالإنارة والمرافق.

وتشير التقارير إلى أن عدداً من الشركات كانت تحتكر الصفقات بشكل متكرر، في ظل منافسات صورية وغياب استشارات قانونية واضحة، ما يعد خرقًا صريحًا لمقتضيات المادة 88 من مرسوم الصفقات العمومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.