ترقية “القايدة حورية” إلى عاملة بالحي الحسني: تكريس للكفاءة النسائية وتعزيز للإدارة الميدانية

0

علمت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية قررت تعيين “القايدة حورية”، باشا مدينة أصيلة، في منصب عاملة على مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، وذلك في إطار حركة انتقالية تعكس ثقة الوزارة في الكفاءات النسائية الصاعدة، وتجسد نهجًا جديدًا يرتكز على مبدأ الاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا التعيين تتويجًا لمسار مهني حافل، بصمت خلاله “القايدة حورية” على أداء متميز في مختلف المناصب التي تقلدتها داخل الإدارة الترابية، حيث انطلقت من رتبة قائدة بعدة ملحقات إدارية، قبل أن تتولى مهمة باشا مدينة أصيلة، التي عُرفت فيها بالحزم والانضباط وتفاعلها القوي مع قضايا المواطنين، خصوصًا ما يتعلق بمحاربة البناء العشوائي، وتنظيم الملك العمومي، وتأمين الخدمات العمومية.

وقد لقي القرار إشادة واسعة في الأوساط الإدارية والسياسية، باعتباره رسالة واضحة من وزارة الداخلية حول دعمها للكفاءات النسائية وتمكينها من مناصب المسؤولية العليا، في انسجام مع توجه الدولة نحو تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وتحديث الإدارة الترابية.

وتُعد مقاطعة الحي الحسني من أكبر المقاطعات بجهة الدار البيضاء-سطات، سواء من حيث الكثافة السكانية أو التعقيد العمراني والاجتماعي، ما يجعل المهمة الجديدة اختبارًا حقيقيًا لقدرات العاملة الجديدة على مواجهة تحديات متعددة، أبرزها التنمية المجالية، ومحاربة الهشاشة، والتدبير الحضري، والضغط الديمغرافي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا التعيين يؤكد الإرادة السياسية في القطع مع منطق الولاءات والحسابات الضيقة، والاعتماد بدلًا من ذلك على الكفاءة والنزاهة والعمل الميداني، تماشيًا مع أهداف النموذج التنموي الجديد ومفهوم الدولة الاجتماعية التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

ومن المنتظر أن تشرف “القايدة حورية” على ملفات شائكة داخل مقاطعة الحي الحسني، من بينها تقنين البناء، وتنظيم الباعة الجائلين، وتحسين جودة الخدمات الإدارية، وتعزيز التواصل مع المجتمع المدني، وهي ملفات تتطلب شخصية ميدانية صارمة وواعية بطبيعة التحديات التي تفرضها كبريات المدن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.