تراجع الاستثمارات الفرنسية في الجزائر وسط توتر سياسي وانفتاح على شركاء جدد

0

ذامتدت الأزمة السياسية بين الجزائر وفرنسا لتطال العلاقات الاقتصادية، حيث عبر رجال الأعمال الفرنسيون عن قلقهم من تصاعد التوتر وتأثيره السلبي على شركاتهم في السوق الجزائرية وحصّة منتجاتهم. في المقابل، تتجه الجزائر منذ تولي الرئيس عبد المجيد تبون في نهاية 2019 نحو تنويع شركائها التجاريين، مع تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول مثل الصين وتركيا وقطر وإيطاليا.

في محاولة لتلطيف الأجواء، قام عضوان في مجلس الشيوخ الفرنسي، صابرينة صبايحي وآكلي ملولي، بزيارة الجزائر والتقيا برجال أعمال فرنسيين للاطلاع على “الصعوبات” التي تواجههم في مواصلة نشاطهم في السوق المحلية.

على صعيد الواقع الاقتصادي، شهد الوجود الفرنسي تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت الاستثمارات الفرنسية إلى أقل من 2.5 مليار دولار، وخرجت عدة شركات مثل “أر آ تي بي” المشغلة لمترو الجزائر و”سويز” المسؤولة عن خدمات المياه والصرف الصحي، بينما توقف مصنع رينو لتجميع السيارات عن العمل وسط إجراءات صارمة لمحاربة الفساد.

في المقابل، أطلقت الحكومة الجزائرية مشاريع لتجميع السيارات مع علامات تجارية أخرى مثل “فيات” و”هيونداي”، مع استثمارات تجاوزت 400 مليون دولار.

النائب عبد الوهاب يعقوبي أكد أن التوتر السياسي يؤثر على مناخ الاستثمار، ودعا الشركات الفرنسية إلى إعادة بناء شراكاتها على أسس التعاون المتبادل ونقل التكنولوجيا، بدلاً من الربح السريع. وشدد على أن تنويع الشركاء لا يعني القطيعة مع فرنسا، خاصة مع خصوصية العلاقة التاريخية والاجتماعية التي تجمع البلدين، خصوصاً أن أكثر من 82% من الجزائريين المقيمين بالخارج يعيشون في فرنسا.

زيارة أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، وهم من أصول جزائرية، اعتبرت خطوة إيجابية تعكس رغبة في فتح قنوات الحوار البرلماني وتعزيز الدبلوماسية الشعبية كامتداد للدبلوماسية الرسمية، خصوصاً في فترات التوتر، مع تأكيد ضرورة تجاوز التشنجات والحفاظ على الاحترام المتبادل بين البلدين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.