
تدقيقات مالية تطال جماعات بجهة مراكش آسفي: شبهات سوء تدبير ومساءلة رؤساء
مراكش – شرعت المفتشية العامة للمالية في حملة تدقيق موسعة تستهدف عدداً من الجماعات الترابية، من بينها جماعات تنتمي لجهة مراكش آسفي، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على صرف المال العام وتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير الميزانيات المحلية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه العملية الرقابية جاءت على إثر توصل المفتشية بإشعارات تتعلق بتزايد عدد سندات الطلب غير المفعّلة، والتي سبق أن منحت لمقاولات دون أن تباشر الأشغال أو تسلم المعدات المطلوبة، ما خلّف ارتباكاً في التوازنات المالية لعدة جماعات.
التحقيقات الأولية أماطت اللثام عن جملة من الاختلالات المثيرة للقلق، من بينها وجود فوارق كبيرة بين الكلفة التقديرية والأسعار المعتمدة، إلى جانب تفويت صفقات لمقاولات لا تملك المؤهلات المطلوبة أو توجد على مسافات بعيدة عن مواقع تنفيذ المشاريع، دون تبرير واضح.
كما كشفت المعطيات عن اعتماد بعض الجماعات لمنافسات شكلية تفتقر إلى الشروط القانونية، في ظل غياب تام للتنافسية والشفافية، ما يطرح علامات استفهام حول وجود شبهات تفاهمات مشبوهة أو حالات سوء تدبير متعمد.
ومن المرتقب أن تُمهد هذه التحقيقات لتفعيل مقتضيات المرسوم الخاص بالصفقات العمومية، خصوصاً ما يتعلق بإقصاء الشركات المخالفة وإلغاء السندات غير المنجزة، في إطار حماية المال العام وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.