
تأسيس نقابة وطنية جديدة لأساتذة التعليم الأولي للمطالبة بالإدماج وإنهاء الوساطة
في خضم استمرار نضالات مربيات ومربي التعليم الأولي، وعلى رأس مطالبهم إنهاء وساطة الجمعيات والإدماج في الوظيفة العمومية، شهد قطاع التعليم ميلاد نقابة وطنية جديدة منضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، وذلك خلال مؤتمر تأسيسي انعقد يوم السبت، بحضور أزيد من 500 مشاركة ومشارك يمثلون مختلف مناطق المملكة.
وجاء تأسيس النقابة الجديدة لتعزيز الحضور النقابي بالقطاع، إلى جانب الإطارات النقابية الأخرى، منها النقابة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واللجنة الوطنية المنضوية تحت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي).
وفي تصريح لهسبريس، أوضح أشرف الهواري، الكاتب العام المنتخب للنقابة الجديدة، أن الهدف من تأسيسها هو “توحيد الجهود الإقليمية وتنسيق المطالب المشتركة من أجل تعزيز فعالية الترافع، خاصة في ما يتعلق بملف الإدماج في الوظيفة العمومية”. وأشار إلى أن النقابة تسعى لتوحيد صفوف المربين والمربيات، وتحسين ظروف اشتغالهم داخل المؤسسات العمومية التي تُدار من طرف جمعيات.
وأكد الهواري أن واقع التعليم الأولي يتّسم بالهشاشة، وهو ما يفرض ضرورة ملحة للتنسيق الوطني بين مختلف الفاعلين النقابيين، خصوصًا وأن وزارة التربية الوطنية تتعامل مع أطر هذا القطاع وكأنهم ينتمون للقطاع الخاص، رغم اشتغالهم داخل مؤسساتها الرسمية.
من جانبها، شددت خديجة المعنيني، نائبة الكاتب العام، على أن الانتهاكات المتكررة التي تُمارسها الجمعيات الوسيطة دفعت العديد من الأطر إلى التحرك من أجل المطالبة بالإدماج المباشر ضمن أطر وزارة التربية الوطنية، مشيرة إلى أن الجمعيات أصبحت تستغل هذا القطاع كمصدر للربح، دون ضمان حقوق المربين.
واعتبرت المعنيني أن تأسيس المكتب الوطني جاء استجابة لتطلعات الميدان، خاصة بعد نجاح الوقفة الاحتجاجية الوطنية ليوم 31 ماي، التي كانت، بحسبها، مثالاً واضحًا على أهمية التنسيق والتكتل النقابي.
كما عبّرت عن أملها في أن يُفضي هذا التكتل إلى حوار مباشر مع الوزارة المعنية، مبرزة أن عدد العاملين في القطاع يبلغ نحو 63 ألف مربٍّ ومربية، وهو ما يشكل قوة ضغط يُمكن أن تسهم في تحقيق المطالب المشروعة.
تجدر الإشارة إلى أن قطاع التعليم الأولي يضم إلى جانب النقابات الوطنية الثلاث، عدداً من المكاتب الإقليمية والجهوية التابعة لنقابات تعليمية أخرى، ما يعكس تنوع التمثيليات النقابية في هذا المجال، ويفتح الباب أمام المزيد من التنسيق والتكامل في المستقبل.
