انطلاقة أول مجموعة صحية ترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة مطلع أكتوبر

0

تستعد جهة طنجة–تطوان–الحسيمة لاحتضان أول تجربة نموذجية لإطلاق مشروع المجموعات الصحية الترابية، حيث يرتقب أن تنطلق مهام هذه البنية الجديدة ابتداء من فاتح أكتوبر المقبل، في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتفعيل مشروع تعميم الحماية الاجتماعية الذي دعا إليه الملك محمد السادس.

وبحسب معطيات خاصة، فإن الترتيبات بلغت مراحلها الأخيرة، تحت إشراف محمد عكوري، مدير المستشفى الجامعي محمد السادس، الذي تم تعيينه مديرا للمجموعة الصحية الترابية. وتتركز الجهود حاليا على بلورة الصيغة المثلى لدمج المركز الاستشفائي الجامعي والمديرية الجهوية للصحة في مؤسسة عمومية موحدة، مع تجميع المندوبيات والمستشفيات الإقليمية في إطار هيكل تنظيمي واحد. هذا الدمج من شأنه توفير إمكانات أكبر لتنسيق الخدمات الصحية بين مختلف المستويات، من المراكز الأولية إلى المستشفى الجامعي.

ويعهد إلى المدير العام للمجموعة تدبير كافة المؤسسات الصحية بالجهة، التي تضم أزيد من 4 ملايين نسمة موزعين على ثماني عمالات وأقاليم. كما تتوفر الجهة على بنية تحتية معتبرة تشمل 318 مركزا صحيا للرعاية الأولية و26 مستشفى، من بينها مستشفى جامعي مجهز بتجهيزات حديثة.

وينص القانون 22-08 في مادته 19 على أن كل مجموعة صحية ترابية تعتبر الطرف المسؤول بدل الدولة والمراكز الاستشفائية الجامعية عن مختلف الحقوق والالتزامات المتعلقة بصفقات الدراسات والأشغال والتوريدات والخدمات، إضافة إلى العقود والاتفاقيات المبرمة لفائدة المؤسسات الصحية العمومية.

ورغم هذه الدينامية، يظل النقص في الموارد البشرية أبرز التحديات المطروحة، إذ لا يتجاوز عدد العاملين في القطاع الصحي بالجهة 8198 موظفا، بينهم 1891 طبيبا و4824 ممرضا و1483 إداريا. هذه الأرقام تثير مخاوف من صعوبة ضمان نجاح المشروع، خاصة في ظل الامتداد الجغرافي الواسع للجهة وتواجد مناطق جبلية وقروية تعاني خصاصا في الأطر الصحية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.