
“انخفاض أسعار البيض في الأسواق المغربية يخفف حدة الخلاف بين المنتجين والموزعين
سجلت أسعار بيع البيض في الأسواق المغربية انخفاضًا بنحو 50 سنتيمًا، بعد الزيادة الكبيرة التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية. وبفضل تراجع الطلب وزيادة حجم الإنتاج المحلي، أصبح سعر البيضة الواحدة في بعض نقاط البيع لا يتجاوز 1,20 درهم، مع توفر بعض الأصناف التي تباع بدرهم واحد، في حين يصل سعر البيض بالجملة إلى 86 سنتيمًا.
ساهم انخفاض الأسعار في تهدئة التوترات التي كانت قد نشبت بين المنتجين والموزعين، خاصة بعدما تبادل الطرفان التصريحات التي حاول كل طرف من خلالها تحميل الآخر مسؤولية ارتفاع الأسعار. ورغم الانخفاض الحالي، إلا أن الأسعار لم تعود بعد إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، حين كان سعر البيضة يقل عن درهم واحد، تمامًا مثل العديد من المواد الاستهلاكية الأخرى التي ما زالت أسعارها مرتفعة.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك أن السوق يشهد تراجعًا في الأسعار حاليًا، حيث وصل ثمن البيضة في أسواق الجملة إلى 85 سنتيمًا، وهو ما يعد انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالوضع السابق. وأضاف أن هذا الانخفاض يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الطلب وزيادة الإنتاج الذي وصل إلى 5,6 مليار بيضة في 2024، بنسبة زيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بعام 2023.
وأشار إلى أن استيراد أمهات الكتاكيت ارتفع بنسبة 31 في المائة في العام الماضي، ما يُتوقع أن يساهم في رفع الإنتاجية في السنوات القادمة. وأوضح أنه يتم استيراد هذه الأمهات بشكل رئيسي من فرنسا وإنجلترا.
وفيما يتعلق بمستقبل الأسعار، أشار إلى أنه من الصعب التنبؤ بما سيحدث في المستقبل القريب، رغم أن الأسعار الحالية تُعد مناسبة. كما أكد على أن المهنيين تلقوا دعوات من وزارة الفلاحة لزيادة الإنتاج خلال الفترة التي شهدت ارتفاعًا في أسعار اللحوم البيضاء.
من جهته، قال رئيس جمعية موزعي بيض المائدة أن انخفاض الأسعار في الوقت الحالي مرتبط بنمو الإنتاج، خاصة بعد افتتاح محطات إنتاج جديدة. وأضاف أن هذا التراجع لا ينفي وجود توافقات بين المنتجين حول تحديد الأسعار وحجم الإنتاج. كما رد على الخلافات التي نشبت بين الموزعين والمنتجين، موضحًا أن النقاش كان ناتجًا عن محاولات لتحميل الموزعين مسؤولية ارتفاع الأسعار.
وأكد أيضًا أن التجار يجب أن يدعموا وصول المنتج إلى المستهلك بأقل التكاليف الممكنة، مشيرًا إلى أنه يوجد هامش من المناورة يسمح لهم ببيع البيض بأسعار تتراوح بين درهم ودرهم وعشرة سنتيمات بدلاً من الأسعار المرتفعة التي تم تداولها في الفترة الماضية.