
المغرب يواجه تحديًا جديدًا: منع ذبح إناث الأغنام والماعز لحماية القطيع الوطني
دخلت كل من وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية على خط مواجهة ظاهرة ذبح إناث الأغنام والماعز في بعض المجازر الكبرى، وهو ما يهدد بتفاقم الأزمة التي يعاني منها القطيع الوطني.
وفي هذا الإطار، وجهت الوزارتان دورية مشتركة إلى الولاة على الجهات وعمال الأقاليم والمدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومديري الفلاحة الجهويين والإقليميين، تفيد بمنع ذبح إناث الأغنام والماعز حتى نهاية مارس 2026.
ويهدف هذا القرار، بحسب الوزارتين، إلى “تحقيق تدبير أفضل لتطور هيكلة القطيع الوطني وتحسين إجراءات إعادة تكوينه من الأغنام والماعز”.
ووفقًا للدورية، تم وضع خطة عمل مشتركة بين الوزارتين تتضمن “منع ذبح إناث الأغنام والماعز في المجازر الوطنية، باستثناء الحالات الصحية أو الحيوانية (غير المنتجة أو التي تحتوي على أكثر من 8 أسنان بديلة) أو تلك المستوردة المخصصة للتسمين أو الذبح”.
وتشمل الخطة منع دخول إناث الأغنام والماعز إلى المجازر، وتوعية العاملين في قطاع اللحوم الحمراء، بما في ذلك الجزارين، بالقرار القاضي بمنع ذبح هذه الإناث.
كما أكدت الوثيقة على أهمية تنفيذ هذا القرار بالتعاون مع السلطات المحلية والجماعات الترابية، التي يجب عليها توعية الجزارين بشأن هذا الإجراء.
وقد أفادت مصادر مطلعة أن بعض الجزارين في مناطق مثل الرباط، الدار البيضاء، وعين بطاش في إقليم بنسليمان، يستمرون في هذه الممارسات في المجازر المعتمدة، وهو ما يعود إلى تفضيلهم لذبح الإناث بدلاً من الذكور التي كانت مخصصة لعيد الأضحى، وذلك بسبب حجمها الكبير الذي يصعب بيعه في الأسواق اليومية.
وفي هذا السياق، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن تراجع عدد الإناث المنتجة، حيث انخفضت من 11 مليون رأس في 2016 إلى 8.7 مليون رأس في 2024.