شيشاوة.. السيول الجارفة تخلف أربعة قتلى وخسائر مادية جسيمة وتعزل دواوير عدة

0

شهد إقليم شيشاوة، ليلة السبت 10 أكتوبر 2026، تساقطات مطرية غزيرة تسببت في سيول جارفة خلفت حصيلة بشرية ومادية ثقيلة، بعدما أودت بحياة أربعة أشخاص، بينهم طفلة رضيعة وشابة وقاصران، فضلاً عن أضرار واسعة طالت المنازل والبنيات التحتية والطرق.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ارتفعت حصيلة الوفيات إلى أربعة أشخاص، بعد العثور على جثة طفل يبلغ نحو 15 سنة، جرفته السيول بدوار إفنسا التابع لجماعة امزوضة. وجاء العثور عليه عقب عمليات بحث مكثفة شارك فيها أفراد الوقاية المدنية وشبان من المنطقة، على طول ضفاف الوادي، قبل تحديد مكانه بالقرب من دوار ترغونت.

وكانت الفاجعة قد سجلت في وقت سابق وفاة رضيعة لا يتجاوز عمرها سنتين بدوار آيت وارداس، وشابة تبلغ 20 سنة بدوار آيت إحساين، إلى جانب قاصر بدوار إفنسا، وجميعهم ينحدرون من جماعة امزوضة.

وعلى مستوى الخسائر المادية، تسببت السيول في انجراف المنشأة الفنية المقامة على وادي بوعنفير بتراب جماعة آيت هادي، ما أدى إلى قطع الطريق الإقليمية الرابطة بين مركز النزالة وسيدي محمد الدليل، وعزل عدد من الدواوير. وتواصل السلطات المحلية جهودها لإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، في انتظار إصلاح القنطرة المتضررة.

كما غمرت المياه والأوحال مقر جماعة سيدي محمد الدليل، متسببة في سقوط السور المحيط به، فيما تعرضت منازل ومسجد ومركز صحي قيد البناء بدوار السعيدات لأضرار متفاوتة، بعدما تجاوز ارتفاع المياه متراً ونصف المتر في بعض المناطق، وهو ما أدى إلى انهيار عدد من المساكن.

وسجلت أيضاً انهيارات جزئية وأضرار بعدد من المنازل بدواري الروافيع وأهل حريمة، التابعين لجماعة سيدي محمد الدليل، إلى جانب انجراف قنطرة دوار أكاوز وتضرر المسالك الطرقية بجماعة سيدي غانم، ما تسبب في عزل مؤقت لعدد من السكان.

وامتدت آثار التساقطات إلى جماعات أخرى بالإقليم، حيث غمرت المياه منازل بدواوير لمحدجات ولمصافور وتيسخت وتمازيرت بجماعة ادويران، فضلاً عن تسجيل انهيارات جزئية وكلية لمنازل بعدد من الدواوير التابعة لجماعتي امزوضة والزاوية النحلية، ونفوق رؤوس من الماشية، إضافة إلى جرف سيارة عون سلطة عند قنطرة بولعوان وتضرر مركبات أخرى.

وفي مواجهة هذه الأوضاع، تعبأت السلطات الإقليمية والمحلية، بمشاركة الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة، إلى جانب عدد من سكان المناطق المتضررة، من أجل البحث عن المفقودين وفك العزلة عن الدواوير المتضررة وإيواء الأسر التي انهارت منازلها، فضلاً عن إزالة الأوحال والأحجار من الطرق والمسالك لتسهيل حركة التنقل.

وتكشف هذه التطورات حجم الأضرار التي خلفتها الأمطار الاستثنائية بإقليم شيشاوة، في وقت تتواصل فيه التدخلات الميدانية لتقييم الخسائر ومساعدة المتضررين وإعادة حركة السير إلى المناطق التي انقطعت عنها الطرق، وسط دعوات إلى التضامن والتعاون لتجاوز تداعيات هذه الفاجعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.