
المغرب يحتفل بذكرى اتفاقية فيينا ويعزز التعاون القنصلي بإسبانيا
احتضن مقر “كاسا إفريقيا”، التابع لوزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، يوم الخميس، فعاليات الحفل السنوي لإحياء ذكرى اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وذلك بعد تأجيله في وقت سابق بسبب وفاة البابا.
وشكل هذا الحدث فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ والقيم التي أرستها الاتفاقية، باعتبارها أحد الأسس القانونية الرئيسية التي تنظم العلاقات القنصلية بين الدول، وتكفل حماية حقوق المواطنين المقيمين في الخارج.
وقد تميز هذا اللقاء، الذي نظمته هيئة القناصلة المعتمدين بجزر الكناري برئاسة القنصل العام للمملكة المغربية فتيحة الكموري، بصفتها القيدومة الجديدة للهيئة، بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع، شمل عدداً من ممثلي السلك القنصلي والمؤسسات الرسمية في الأرخبيل.
وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت الكموري الأهمية المحورية لاتفاقية فيينا في تكريس مبادئ الاحترام المتبادل وتعزيز التعاون بين الدول، مؤكدة أن هذه الاتفاقية تشكل مرجعية قانونية وأخلاقية للعمل القنصلي، وضمانة لحماية حقوق المواطنين في الدول المستقبِلة.
كما شددت القنصل العام على البعد الإنساني والدبلوماسي للعمل القنصلي، موضحة أنه يتجاوز الجانب الإداري، ليصبح أداة لتعزيز التقارب بين الشعوب وبناء علاقات دولية قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.
وأعربت الكموري عن اعتزازها بروح التعاون والتضامن التي تميز عمل القنصليات بجزر الكناري، موجهة الشكر للسلطات الإسبانية المحلية على الدعم المستمر والتنسيق المثمر الذي يسهم في تسهيل المهام القنصلية وخدمة الجاليات المقيمة.
كما نوّهت بالدور الحيوي الذي تضطلع به القنصلية العامة للمملكة المغربية، مؤكدة أن مستوى التنسيق القائم يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدبلوماسي في خدمة السلم والتنمية المشتركة.
وشهد الحفل أيضاً تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت بجهود بارزة في مجال العمل القنصلي والدبلوماسي، حيث تم الإشادة بمبادراتها الرامية إلى توطيد العلاقات الثنائية وتطوير آليات التنسيق بين القنصليات والسلطات المحلية.
وفي هذا السياق، تم تكريم ممثلة القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الموريتانية بجزر الكناري، مريم أوفى، التي ستباشر قريباً مهامها الجديدة كقنصل عام لبلادها بمدينة الدار البيضاء، تقديراً لدورها في تقوية الروابط الثنائية وتعزيز التواصل مع الجالية الموريتانية.
ويأتي هذا الحدث ليعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في المشهد الدبلوماسي الأوروبي، ويؤكد حضوره الفاعل والمنفتح في جزر الكناري، من خلال ترؤسه لهيئة القناصلة ومساهمته المتميزة في الدفع بالعمل الدبلوماسي متعدد الأطراف نحو آفاق أرحب.
