المغرب محور الأمم المتحدة في مساعي تسوية الأزمة الليبية المتعثرة

0

 

في ظل تعقيدات المشهد الليبي وتعثر الحل السياسي، تتجه أنظار الأمم المتحدة نحو المغرب الذي بات يلعب دورًا محوريًا في جهود التسوية. فقد قامت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، سيروا تيتيه، بزيارة إلى الرباط، حيث يُنظر إلى المغرب كطرف موثوق يمتلك خبرة دبلوماسية راسخة في احتضان الحوارات والمشاورات بين الفرقاء الليبيين.

وأكدت تيتيه خلال زيارتها أن المغرب شريك أساسي في دعم التسوية السياسية للأزمة الليبية، وتسعى من خلال هذه الزيارة إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي قبل عرض إحاطتها المرتقبة أمام مجلس الأمن، في محاولة لإعطاء دفعة جديدة لمسار التسوية المتعثر.

ويشير محللون ليبيون إلى أن المغرب ظلّ يحتفظ بدور إيجابي مقارنة ببعض دول الجوار التي كانت تدخّلاتها سلبية، متهمة بعضها بدعم ميليشيات مسلحة أو الانحياز لأطراف معينة، مما عمّق الأزمة. ويعتقد كثيرون أن الحل الحقيقي للأزمة يتطلب ضبط انتشار السلاح، إذ إن وجود ملايين القطع في أيدي الميليشيات هو العائق الأكبر أمام الاستقرار.

رغم الجهود الأممية المتواصلة، إلا أن عدم تحقيق نتائج ملموسة يُعزى إلى تضارب مصالح القوى الدولية داخل مجلس الأمن، حيث تتحكم الخلافات بين الدول الكبرى في مسار الأزمة. وبحسب محللين، فإن الحل الليبي ليس خلافًا داخليًا فقط، بل هو انعكاس للتوترات الجيوسياسية الخارجية.

زيارة تيتيه إلى المغرب تعكس أهمية الرباط في العملية السياسية الليبية، واستفادة الأمم المتحدة من تجربتها في احتضان اتفاقات ومشاورات عديدة، مثل اتفاق الصخيرات ومبادرات بوزنيقة. ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن الحلول الأممية الحالية تظل مؤقتة وغير كافية، وينبغي أن تركز على معالجة التدخلات الخارجية ووقف تدفق الأسلحة.

في النهاية، يبقى المغرب نقطة ارتكاز رئيسية في جهود المجتمع الدولي لإيجاد تسوية شاملة للأزمة الليبية، على أمل أن تتحول هذه المبادرات إلى حلول دائمة تحقق الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.