
المضيق.. سكان الدواوير ينتظرون طرقًا ومسالك تنقذهم من العزلة
أفادت مصادر مطلعة أن عدداً من الدواوير الواقعة بجماعات بني مزالة، الليمونة، العليين، وبليونش، التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، تواجه أوضاعاً صعبة نتيجة هشاشة البنيات التحتية وغياب أو تدهور حالة المسالك القروية. هذا الوضع يفاقم معاناة السكان، خاصة مع صعوبة الولوج إلى المدن والمرافق العمومية والإدارية، والأسواق.
وبحسب المصادر نفسها، فإن مجلس عمالة المضيق، الذي يشرف عليه حزب الأصالة والمعاصرة، بدل الانكباب على إعداد شراكات واتفاقيات مع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتمويل مشاريع فك العزلة وتحسين البنيات التحتية بهذه المناطق، لجأ برلماني الحزب بالإقليم، العربي المرابط، إلى طلب دعم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أملاً في توفير ميزانيات للمساهمة في تقليص الفوارق المجالية وتهيئة المسالك الطرقية.
وأشارت المصادر إلى أن البرلماني ذاته كثف خلال الأسابيع الماضية من طرح الأسئلة البرلمانية حول معاناة سكان العالم القروي بالإقليم، مركزًا على قضايا تعبيد الطرق، التطهير السائل، وتتبع التوسع العمراني، رغم أن هذه الملفات تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، التي يتولى الحزب نفسه تسييرها محلياً.
وأوضح مصدر مطلع أن برلماني “البام” أثار كذلك تأثير هشاشة البنيات التحتية على تسويق المنتوجات الفلاحية خلال فترات التساقطات المطرية، الأمر الذي يعمق مظاهر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، ويحد من فرص الاستثمار بالعالم القروي.
في المقابل، اعتبر بعض أعضاء الحزب بالمضيق تحركات برلمانيهم عادية، مبررين ذلك بضعف الإمكانيات المالية لمجلس العمالة وعجز عدد من الجماعات القروية، وعلى رأسها جماعتي بليونش والعليين، عن تغطية حتى المصاريف الضرورية لتسيير المرافق الأساسية، فبالأحرى تنفيذ مشاريع بنيوية كفتح المسالك وتعبيد الطرق.
ويُشار إلى أن عدداً من أقاليم الجهة، مثل شفشاون ووزان والحسيمة والعرائش، سبق أن استفادت من دعم القطاعات الوزارية في إطار برامج التنمية القروية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.