
المتقاعدون في المغرب يرفعون شعار الاحتجاج مجددًا للمطالبة برفع المعاشات وتحسين الأوضاع المعيشية
يستعد المتقاعدون في المغرب للعودة إلى الشارع مجددًا للاحتجاج ضد ما يرونه تجاهلًا حكوميًا لمطالبهم المستمرة في رفع المعاشات وتحسين ظروف حياتهم، خصوصًا في ظل التحديات التي يواجهونها في مرحلة الشيخوخة. وفي خطوة جديدة، أعلنت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين تنظيم وقفة احتجاجية ممركزة أمام البرلمان يوم 26 أبريل الجاري، احتجاجًا على استمرار تدهور قدرتهم الشرائية والسياسات الحكومية التي يرون أنها تزيد من معاناتهم.
ويأتي هذا الاحتجاج بعد فترة من التوقف، حيث كان قد تم تعليق أي تحركات احتجاجية خلال شهر رمضان، لكن مع عودة الحياة الطبيعية، تم استئناف الضغط على الحكومة عبر هذه الوقفة. وقد وجهت الشبكة العديد من المراسلات إلى رئيس الحكومة والمؤسسات المعنية دون أن تجد تجاوبًا ملموسًا، ما دفع المتقاعدين إلى العودة إلى الشارع من أجل إيصال صوتهم.
في بيانها، طالبت الشبكة برفع المعاشات معتبرة أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الإنصاف وتحسين الوضع المعيشي للمتقاعدين، خاصة في ظل حاجتهم الملحة لتغطية صحية واجتماعية تتماشى مع متطلبات مرحلة الشيخوخة. وأشارت الشبكة إلى أن هذه الوقفة ليست سوى بداية سلسلة من التحركات التي قد تستمر إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
ومن جانبه، دعا المصطفى البويهي، منسق فيدرالية المتقاعدين بالمغرب، المركزيات النقابية إلى دعم هذه القضية والترافع من أجلها خلال جولة الحوار الاجتماعي المنتظرة في الأسبوع المقبل. وعبّر البويهي عن استيائه من رد الحكومة، قائلاً: “التجاهل الحكومي يجعلنا نتساءل هل نحن في دولة اجتماعية تراعي وضع مواطنيها؟”، مشيرًا إلى أن المتقاعدين في وضع مادي وصحي صعب للغاية.
وأكد البويهي أن الحكومة “تركتهم في الشارع لوحدهم”، متهمًا إياها بالتقصير في توفير الحد الأدنى من الأمن الاجتماعي لهذه الفئة، والتي تُركت تواجه الفقر والهشاشة. واعتبر أن الإصلاحات الحقيقية يجب أن تبدأ من خلال رفع المعاشات بدل استهداف شريحة الشغيلة المغربية.
هذه التحركات تأتي في وقت حساس، حيث يأمل المتقاعدون في أن يلتفت المسؤولون إلى مطالبهم المشروعة ويُحسنوا من أوضاعهم المعيشية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.