
الفنانة “جايلان” تعود بأغنية مغربية تراثية بعنوان “ها وليدي”
أطلت الفنانة المغربية خولة مجاهد، المعروفة بلقبها الفني “جايلان”، على جمهورها بأغنية جديدة حملت عنوان “ها وليدي”، تجسد من خلالها مشاعر الانتماء والهوية الوطنية.
العمل جاء في قالب موسيقي يمزج بين الإيقاعات المغربية الأصيلة والتوزيع العصري، مُدعّمًا بمشاهد بصرية منتقاة بعناية تبرز تنوع التراث المغربي وعمق حضارته.
اختارت “جايلان” تقديم الأغنية على شكل فيديو كليب مصوّر، يعكس بانوراما من الرموز الثقافية والمشاهد التراثية التي تجسّد ارتباط الفنانة بجذورها، في خطوة تعكس التزامها بالمساهمة في الحفاظ على الهوية الفنية للمملكة من خلال فنها.
وتُجسّد الأغنية الجديدة لجايلان لوحة بصرية غنية، حيث تمتزج الإيقاعات المستوحاة من الأفرو الشعبي وكناوة مع حضور قوي لرموز الثقافة المغربية.
فقد اختارت الفنانة أن تُطعّم الكليب بمشاهد من التراث اللامادي، كفن التبوريدة الذي يرمز للفروسية المغربية، إلى جانب استعراض تنويعات من الزي التقليدي كالقفطان والجلابة. ولم تغب عناصر التقاليد اليومية كـالشاي المغربي والزليج الأصيل، ما أضفى على العمل هوية مغربية متجذرة تنبض بالافتخار والانتماء.
و افتتحت المغنية كليبها بلقطة مؤثرة جمعتها بوالدتها ووالدها الموسيقار القدير سعيد مجاهد، في لحظة رمزية تربط بين الجذور والأجيال الجديدة، وتبرز دور الأسرة في صقل الهوية الفنية.
العمل جاء أيضا مدعوما بكوريغرافيا حماسية من توقيع “جايلان” نفسها، أدتها برفقة مجموعة من الراقصين، لتعزز عبر الرقص الإيقاعات المغربية المتنوعة وتمنح الأغنية بعدا بصريا ديناميكيا يبرز طاقتها الفنية وتنوع مرجعياتها.
وجاء إصدار “ها وليدي” في لحظة حساسة، ليحمل بصمة فنية ذات أبعاد رمزية تعكس دفاعًا صريحًا عن الهوية المغربية ووحدتها الترابية، خاصة في ظل تصاعد محاولات السطو الثقافي التي تستهدف الموروث الوطني.
واختارت جايلان أن تُجسد من خلال عملها ردًّا إبداعيًا يوثّق لتفرّد التراث المغربي، ويُبرز عمقه التاريخي وتنوعه الحضاري، كنوع من المقاومة الناعمة للتزييف والانتحال الذي طال معالم الهوية في الآونة الأخيرة.
وقد لاقت الأغنية تفاعلًا كبيرًا فور صدورها، حيث تصدّرت قوائم الاستماع على منصات مثل “يوتيوب” و”أنغامي”، وسط موجة من الإشادة من طرف الجمهور المغربي، الذي رأى في “ها وليدي” عملًا يعكس غيرته على رموز الوطن.
كما عبر عدد من الفنانين والمبدعين عن إعجابهم بجودة الكليب، مشيدين برسائله الفنية والوطنية وجرأته في توظيف الفن كأداة للتعبير والموقف.