
العقوبات البديلة بالمغرب تواجه تحفّظاً قضائياً وفعالية محدودة
كشف تقييم أول ستة أشهر لتطبيق العقوبات البديلة بالمغرب عن محدودية تأثير هذه الإجراءات على تخفيف الاكتظاظ السجني وفاعليتها البنيوية. فقد صدر خلال هذه الفترة 1392 عقوبة بديلة، نُفذ منها 838 فقط، ما أدى إلى الإفراج عن 782 معتقلاً، في حين بقي التنفيذ الفعلي دون المستوى المطلوب.
وأكد أساتذة القانون الجنائي أن التحفظ القضائي في اعتماد هذه الآليات يعكس استمرار الهيمنة الزجرية التقليدية، والفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي. كما سجلت حالات إخلال أو امتناع عن التنفيذ بلغت 85 حالة.
ولفت المختصون إلى ضعف اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية، إذ طُبقت 15 عقوبة فقط، بسبب الكلفة المالية والتقنية وغياب بنية تنظيمية متكاملة، إضافة إلى محدودية الوعي المجتمعي بطبيعة هذه العقوبة.
ويخلص الخبراء إلى أن نجاح العقوبات البديلة يرتبط بمواكبة دقيقة للمحكوم عليهم، وتقوية التنسيق بين الجهات المعنية، لضمان تنفيذ فعال وتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في التخفيف من الضغط على السجون وتحقيق توازن بين الردع وحماية الحرية.