
الطبيب الشرعي يفك خيوط مقتل طبيبة فاس وتقارير تنتظر الوكيل العام
باشر الطبيب الشرعي بمستشفى الغساني بمدينة فاس، عملية تشريح جثة الطبيبة الضحية التي راحت ضحية جريمة قتل بشعة يُشتبه في أن زوجها، وهو طبيب بدوره، متورط فيها. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات الجارية للكشف عن الملابسات الدقيقة لهذه الجريمة التي هزّت الوسط الطبي والرأي العام.
وقد تم إجراء التشريح ، في انتظار استكمال التقرير الطبي المفصل الذي سيعرض على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس مطلع الأسبوع المقبل. التقرير سيحدد أسباب الوفاة بدقة، ويُنتظر أن يلعب دورًا محورياً في مسار القضية.
ونفت مصادر مقربة من التحقيق ما راج حول تعرض جثة الضحية للتشويه أو التقطيع أو بتر الأعضاء، مؤكدة أن المعاينة أظهرت آثارًا واضحة للعنف والضرب والجرح، مما يرجح فرضية تعرض الضحية لاعتداء جسدي عنيف قبل وفاتها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجريمة قد تكون وقعت بمنزل الضحية بفاس، قبل أن تُنقل الجثة إلى مدينة تازة وتُدفن بحديقة منزل عائلة الزوج، الذي ما يزال في حالة فرار. وتواصل الشرطة القضائية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، في محاولة لتحديد دوافع الجريمة والجهات المتورطة.
كما تحقق السلطات مع أفراد آخرين، من بينهم إطار بالمرصد الجهوي للصحة العمومية، بعد اتهامه من طرف شقيق المشتبه فيه بإقامة علاقة مع الضحية، وهي اتهامات نفتها شهادات مهنية، مؤكدين نزاهة الطبيبة وحسن سلوكها وتفانيها في عملها طيلة مسيرتها المهنية.
وتبقى هذه الجريمة محط صدمة وغضب واسع في أوساط مهنة الطب، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الرسمي والتقرير الشرعي الذي قد يكشف خيوطًا جديدة في هذه القضية المعقدة.