
السكوري: الحكومة تواصل تعزيز حقوق العمال وتحقيق مكاسب اجتماعية عبر الحوار الاستراتيجي”
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الحكومة مستمرة في تنفيذ نتائج الحوار الاجتماعي، والذي اعتبره “خيارًا استراتيجيًا وديمقراطيًا” وليس مجرد أداة إدارية. وأوضح أن الحكومة حرصت على ترسيخ هذا الحوار وتوسيع نطاقه ليشمل قضايا متعددة تتعلق بتحسين الدخل وظروف العمل والحماية الاجتماعية.
وأوضح السكوري في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الإثنين 5 مايو 2025، أن الحوار الاجتماعي في نسختيه لسنتي 2022 و2024 أسفر عن توقيع اتفاقين وطنيين هامين، شملوا زيادات في الأجور وتحسينات في عدة قطاعات مثل التعليم والصحة والتعليم العالي، بالإضافة إلى إصلاحات في مجالات الضريبة على الدخل، والتقاعد، وقوانين الإضراب.
زيادة الأجور وتحسين الدخل
في القطاع العام، أشار السكوري إلى أن أكثر من 1.1 مليون موظف استفادوا من زيادات في الأجور بمقدار 1000 درهم شهريًا على دفعتين، مع التزام الحكومة بصرف الشطر الثاني في يوليوز المقبل. كما أشار إلى تحسينات نوعية في قطاع التعليم والصحة والتعليم العالي بتكلفة إجمالية تجاوزت 22 مليار درهم.
وفي القطاع الخاص، لفت الوزير إلى زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% في الأنشطة غير الفلاحية و25% في الأنشطة الفلاحية، ما أفاد أكثر من مليوني أجير ورفع من قدرتهم الشرائية.
إنجازات اجتماعية وتشريعية
من أبرز مستجدات الحوار الاجتماعي، أشار الوزير إلى إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، الذي وصفه بالقانون “المتقدم” الذي يحمي الحق في الإضراب، ويسرع آليات التفاوض مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
كما تطرق السكوري إلى تخفيض شروط الاستفادة من معاش التقاعد، مما سيمكن حوالي 200 ألف شخص من الاستفادة من معاش الشيخوخة بميزانية تقدر بـ9.5 مليار درهم.
آفاق مستقبلية والتزامات جديدة
أكد الوزير أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاقات الاجتماعية، وستفتح نقاشات جديدة لتحسين أوضاع موظفي الجماعات الترابية، وهيئات التقنيين والمتصرفين والمهندسين، بالإضافة إلى مراجعة مدونة الشغل وقانون النقابات.
وفي ختام كلمته، أكد السكوري أن الحكومة تواصل الاستماع إلى الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مشيرًا إلى أن الحوار الاجتماعي يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق السلم الاجتماعي وتعزيز وضعية الطبقة العاملة في المغرب.