
الزرغني يرد على اتهاماته: «ولائي لله والوطن والملك وليس للخيانة»
أنا مصطفى الزرغني، مواطن مغربي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وانتمائي وولائي لوطني المغرب وعرشه العلوي الشريف ثابت وعميق، ولا يمكن اختزاله في كلمات أو عبارات بسيطة. وطنيتي ليست مجرد شعار أو كلام، بل هي عقيدة راسخة لا تقبل المساومة أو التشكيك.
تعرضت لحملة اتهامات غير عادلة وصلت إلى اتهامي بالخيانة العظمى والتآمر على بلدي، وكذلك الانتماء إلى لوبي إسرائيلي متطرف لا وجود له إلا في خيال البعض، فقط لأنني مارست حقي المشروع في نقد السفير المغربي في واشنطن وزوجته، على خلفية تصرفات لا تتماشى مع ثوابت ومبادئ المملكة المغربية، ولا مع السياسة الرسمية التي تقودها قيادتنا الرشيدة بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
كان نقدي وطنياً صادقاً ينبع من حرصي على مصلحة المغرب العليا، وعلى صورته وهيبته في الساحة الأمريكية الحساسة. وكنت أرى في تلك التصرفات مخالفة صريحة لموقف المملكة الرسمي، وخرقاً لقيم ومبادئ ملكنا، كما أنها أضرت بصورة المغرب على المستوى الدولي.
لكن بدل أن يتم معالجة هذه الانحرافات وتصحيحها بما يليق بالمسؤولية الوطنية، لجأ البعض إلى محاولة شيطنتي وتشويه حقيقتي، باتهامي بالعداء للوطن والتواطؤ مع جهات أجنبية. هذا الأسلوب لن أسمح بتمريره، لأن الوطنية عندي هي التزام حقيقي وممارسة دائمة للدفاع عن قضايا المغرب ومصالحه العليا، دون أي شروط أو مقابل.
أما السفير، فهو موظف رسمي يتقاضى راتباً من المال العام، وعليه واجب قانوني وأخلاقي أن يحترم حدود منصبه وثوابت بلاده، وهو ما لم أجد أنه تحقق في هذه الحالة للأسف.
الشخص الذي يتصرف بشكل يخالف الموقف السيادي للمملكة ويخل بواجباته، هو الذي يسيء للدولة ويضعف مكانتها، وليس من يكشف هذه الانحرافات وينبه إلى خطرها من أجل المصلحة الوطنية.
لذا أدعو الجميع لقراءة مقالي بموضوعية وتمعّن، بعيداً عن التحيز والتأويلات الخاطئة، وفهم أن نقدي موجّه فقط لسلوك السفير وشخصه، وليس ضد الدولة المغربية التي أعتز بها وأضع مصلحتها فوق كل اعتبار.