الرميد: نجاح العقوبات البديلة يتطلب تحولاً ثقافياً وتراكم خبرة في الممارسة القضائية

0

 

أكد وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد أن المغرب يعيش لحظة تشريعية فارقة مع اعتماد منظومة العقوبات البديلة، مشدداً على أن فعاليتها لن تتحقق إلا بتغيير حقيقي في الذهنيات داخل المنظومة القضائية وفي محيطها المؤسساتي.

وأوضح الرميد، خلال ندوة حول العقوبات البديلة بالجديدة، أن القانون الجديد يمثل أداة إصلاحية واعدة، لكنه يعتمد على إرادة التطبيق وتراكم الممارسة لتجاوز العقلية التقليدية التي تعتبر السجن الخيار الأول دائماً.

وأشار الوزير إلى المسار الطويل الذي بدأ منذ الخطاب الملكي سنة 2009، وصولاً إلى تدريب القضاة بالتعاون مع الدنمارك، ما ساهم في بناء معرفة قضائية متقدمة في هذا المجال. كما أشار إلى التعديلات القانونية الحديثة، التي رفعت سقف العقوبة القابلة للاستبدال إلى خمس سنوات، ووضعت قواعد واضحة لتطبيق العقوبات البديلة، بما فيها العمل من أجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية.

وشدد الرميد على أن المجتمع ينتظر تشديد الرقابة على الجرائم الكبرى، مثل الإرهاب والرشوة والاختلاس، بينما تبقى العقوبات البديلة أداة لإعادة الإدماج والإصلاح خارج السجن. وختم مؤكداً أن نجاح هذه التجربة يتطلب بيئة مناسبة وممارسة تراكمية تُحدث تحولاً ثقافياً في فهم العقوبة، لتصبح العدالة أكثر إنسانية وفعالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.