الرباط تستعد لـ”كان 2025″: دينامية مجتمعية غير مسبوقة

0

في أجواء من التعبئة والانخراط التلقائي، تجند مسؤولون وفاعلون جمعويون ورياضيون كل من موقعه، لإعطاء زخم جديد للقطاع القاري الذي يجمع بين الرياضة والاقتصاد والثقافة والاجتماع، ويتعلق الأمر بكرة القدم الإفريقية. وتواصل العاصمة المغربية الرباط وضع اللمسات الأخيرة على استعداداتها الاجتماعية واللوجستيكية لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم “كان 2025″، المقررة شهر دجنبر المقبل، ببرنامج غني وغير مسبوق.

 

المجتمع المدني والرياضي والثقافي بالمدينة انخرط بفعالية في هذا الحدث، عبر فتح أوراش، تنظيم مناظرات، وإطلاق لقاءات تحضيرية، في خطوة تروم إرساء أسس شراكة شعبية تطوعية ترحب بضيوف القارة، وتبني جسور تواصل جديدة بين الشعوب الإفريقية.

 

ويبدو جليًا أن هذه المبادرات المجتمعية تلقى تفاعلاً واسعًا، حيث أبدى سكان الرباط استعدادهم ليكونوا شركاء فاعلين في إنجاح التظاهرة، المقرر أن تقدم تجربة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، في حضن عاصمة إمارة المؤمنين.

 

وحرصًا على الحفاظ على عنصر المفاجأة وكرم الضيافة، فضلت الجهات المنظمة عدم الكشف عن تفاصيل القرارات المتخذة لتعزيز الروابط مع الأشقاء الأفارقة، في انتظار أن يكتشفها الجميع خلال أيام البطولة.

 

الرباط، التي تستعد لتحويل فترة “كان 2025” إلى ما يشبه “شهر إفريقي” يمتد من 20 دجنبر 2025 إلى 20 يناير 2026، تسهر على ضمان راحة الزوار والمشجعين القادمين من مختلف الدول الإفريقية، سواء داخل الملاعب أو خلال تنقلاتهم في المدينة. بينما تتكفل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالجوانب التنظيمية المتعلقة بالمنتخبات المشاركة.

 

وتتوالى الاجتماعات التنسيقية بين الفعاليات الجمعوية المتطوعة منذ بداية الشهر الماضي، في وقت يُنتظر أن تواكب الهيئات الدبلوماسية الإفريقية بالرباط هذه الدينامية، وتنقل إلى بلدانها الأجواء الحماسية والترحيب الشعبي الذي تحظى به البعثات الإفريقية.

 

العد العكسي انطلق، وعاصمة المملكة على موعد مع التاريخ لتجعل من “كان 2025” محطة رياضية وإنسانية فارقة، ترسخ أخوة القارة الإفريقية، في حين تبقى أعين المتابعين على المجالس المنتخبة بالعاصمة، التي ما تزال حبيسة مقراتها، في انتظار أن تنضم بدورها إلى هذه التعبئة الوطنية.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.