
الرباط.. إطلاق المرحلة التنفيذية لبرنامج وطني لدعم الإدماج الرقمي للنساء
انطلقت اليوم الأربعاء بالرباط المرحلة التنفيذية من البرنامج الوطني للمواكبة من أجل دعم الإدماج الرقمي للنساء، وذلك عبر إطلاق أولى التجارب المهنية التطبيقية لفائدة الطالبات المستفيدات من هذه المبادرة.
ويرتكز هذا البرنامج على نموذج مواكبة متكامل يجمع بين التوجيه الفردي وتقاسم الشبكات المهنية وتوجيه المسارات المهنية، إضافة إلى تنظيم ورشات جماعية تهم تطوير المهارات الناعمة والقيادة والذكاء الاصطناعي والقابلية للتشغيل.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار شراكة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة Capgemini العالمية المتخصصة في مجال التحول الرقمي وتطوير الأعمال، وذلك في سياق تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.
ويستفيد من هذه المبادرة عدد من الطالبات المنحدرات من خمسة أقطاب جامعية تمثل مختلف جهات المملكة، من بينها جامعة عبد المالك السعدي، وكلية العلوم والتقنيات بسطات التابعة لجامعة الحسن الأول، وكلية العلوم والتقنيات بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني، إضافة إلى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بخريبكة.
وفي إطار مواكبة المستفيدات، انخرطت قيادات نسائية من شركة Capgemini كمؤطرات داخل البرنامج، حيث التحقت أكثر من 80 في المائة من الطالبات بتداريب مهنية داخل الشركة ابتداء من شهر مارس الجاري، في خطوة عملية تهدف إلى تعزيز فرص اندماجهن في سوق الشغل.
وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن تعزيز التنافسية الاقتصادية يمر عبر تعبئة جميع الكفاءات، مشيرة إلى أن نجاح التحول الرقمي يظل رهيناً بالإدماج الكامل للفتيات الشابات في المسارات التكنولوجية.
وأضافت أن الوزارة تسعى، من خلال هذا البرنامج، إلى تعزيز الجسور بين الجامعة والمقاولة، وتقوية ثقة الشابات في قدراتهن المهنية، بما يمكنهن من مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، خاصة مع بروز مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتكنولوجيات الناشئة.
من جهتها، أوضحت المديرة العامة لشركة Capgemini بالمغرب، بدرة حمداوة، أن هذه المبادرة تروم دعم الفتيات الشابات من خلال تكوينات تجمع بين المهارات التقنية والمهارات الناعمة، إضافة إلى توفير تداريب نهاية السنة بما يسهم في تسهيل اندماجهن المهني.
وأكدت المتحدثة أن الريادة النسائية في المجال التكنولوجي تتطلب نقل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام الشابات، معتبرة أن الاندماج السريع للمستفيدات يعكس الأثر الإيجابي للشراكة بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مجموعة من البرامج التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة من أجل بناء منظومة رقمية متكاملة، تشمل التكوين وتأهيل الكفاءات وربط البحث العلمي بسوق الشغل.