الداكي: العقوبات البديلة ركيزة أساسية لإصلاح العدالة الجنائية وإعادة إدماج المخالفين”

0

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، اليوم الأربعاء في الرباط، أن “القانون المتعلق بالعقوبات البديلة جاء بمجموعة من الحلول المقترحة لتجاوز العقوبات السالبة للحرية، فضلاً عن كونه وسيلة للخارجين عن القانون لمراجعة سلوكهم بهدف تأهيلهم للعب أدوارهم المفترضة في المجتمع”.

 

وخلال كلمته في اللقاء التواصلي الوطني حول القانون المتعلق بالعقوبات البديلة الذي نظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أشار الداكي إلى أن “التفعيل الجيد لهذا القانون يشكل مقياسًا لنجاعة العدالة الجنائية وفعاليتها في مكافحة الجريمة”. وأضاف أن “العقوبات البديلة تمثل تطورًا لمفهوم العقوبة، حيث أصبحت وسيلة للإصلاح والتهذيب بدلاً من مجرد الردع”.

 

وأوضح رئيس النيابة العامة أن هذا اللقاء الذي يعقد تحت شعار “القضاء في خدمة الإدماج: قراءة تطبيقية في مسارات تفعيل العقوبات البديلة” يأتي في إطار استعداد السلطة القضائية لإعداد أرضية تضمن تطبيقًا سلسًا للمقتضيات الجديدة التي جاء بها هذا القانون، والذي يمثل خطوة إيجابية نحو تطوير السياسة العقابية في المغرب.

 

وأشار إلى أن هذا القانون قدّم مقتضيات جديدة أدمجت في القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، ويعد نصًا تشريعيًا طموحًا يعكس الإرادة الملكية السامية في إصلاح العدالة الجنائية، بما يتماشى مع روح الدستور والمعايير الدولية. وأكد على أن هذا القانون يعتمد مقاربة جديدة ومنهجية متكاملة، تتجاوز الاعتماد الكلي على العقوبات السالبة للحرية.

 

ويُذكر أن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة عرف هذه العقوبات بأنها بديل للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات حبسا نافذا، وقد حددت في أربعة أصناف: العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، والغرامة اليومية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.