
استقبال باهت لتبون في أديس أبابا يثير تفاعلاً ساخراً
أثار الاستقبال الفاتر الذي حظي به الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لدى وصوله إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، موجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي. جاء ذلك خلال مشاركته في القمة 38 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، في ظل تراجع نفوذ الجزائر دبلوماسياً على الساحة الإفريقية.
وعند وصوله إلى مطار أديس أبابا، لم يكن في استقبال تبون سوى وزير النقل الإثيوبي أليمو سيمي، في ظل غياب رئيس الجمهورية الإثيوبية ورئيس الوزراء آبي أحمد. وانتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل تُظهر تبون وهو يسير بمفرده نحو مكان الاستقبال، قبل أن يصافحه الوزير الإثيوبي، وهو مشهد اعتبره العديد من النشطاء انعكاساً لتراجع مكانة الجزائر في إفريقيا.
وأشعل هذا الاستقبال الباهت موجة من التعليقات الساخرة، حيث رأى بعض المعلقين أنه يعكس فشل الدبلوماسية الجزائرية، خاصة بعد خسارة الجزائر مقعدها في مجلس السلم والأمن الإفريقي. واعتبر آخرون أن المشهد يعكس تدهور العلاقات الجزائرية الإفريقية، رغم محاولات النظام العسكري الجزائري تصوير بلاده كقوة إقليمية مؤثرة.
وفي محاولة لتخفيف حدة الانتقادات، سارع الإعلام الجزائري إلى الترويج لرواية مختلفة، زاعماً أن تبون “حظي باستقبال حافل” في قصر المحادثات الثنائية، حيث التقى برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. كما تداولت وسائل إعلام جزائرية صوراً تزعم أن آبي أحمد قاد سيارة بنفسه لنقل تبون، في محاولة لإظهار الحدث على أنه تكريم استثنائي. غير أن هذه الادعاءات لم تقنع الكثيرين، إذ رأى الجزائريون أنها مجرد دعاية إعلامية لتلميع صورة الرئيس في الداخل.
ويأتي هذا الحدث في سياق إخفاقات متتالية للدبلوماسية الجزائرية، والتي كان آخرها الفشل في تأمين مقعد في مجلس السلم والأمن الإفريقي. ويشير مراقبون إلى أن هذا التراجع يعكس محدودية التأثير الجزائري في القارة الإفريقية، خاصة في ظل صعود قوى أخرى أكثر تأثيراً.
ويعد هذا الاستقبال المتواضع مؤشراً جديداً على العزلة التي باتت تواجهها الجزائر على المستوى الإقليمي، وسط تحديات داخلية وخارجية متزايدة. وبينما يحاول النظام الجزائري التغطية على هذه الإخفاقات، يستمر الشارع الجزائري في التعبير عن استيائه من الأداء الدبلوماسي والسياسي للبلاد.