
استراتيجية شاملة بميزانية ضخمة لمحاربة ظاهرة التسول بالمغرب في 2024
خصصت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ميزانية تجاوزت 48 مليون درهم خلال سنة 2024، لدعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية المعنية بمكافحة ظاهرة التسول ورعاية الأشخاص في وضعية هشاشة عبر مختلف عمالات وأقاليم المملكة.
وأكدت وزيرة التضامن، نعيمة ابن يحيى، في رد كتابي على سؤال برلماني، أن هذه المنح السنوية تستفيد منها 185 مؤسسة، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 17 ألف مستفيد ومستفيدة، منها 33 مؤسسة تتخصص في دعم المشردين والمتسولين من خلال توفير الإيواء، التغذية، العلاجات، والمتابعة النفسية والاجتماعية.
وتعمل المصالح الترابية للتعاون الوطني بالتنسيق مع شركائها على التوعية بخطورة التسول، وتقديم الدعم الاجتماعي والقانوني والصحي لهذه الفئة عبر برامج متعددة، إضافة إلى تعزيز جاهزية مراكز الإسعاف الاجتماعي المتنقل عبر تجهيز 20 وحدة لخدمات المساعدة الاجتماعية المتنقلة.
وشددت الوزيرة على جهود الوزارة في حماية الأطفال في وضعية صعبة أو معرضين للخطر، من خلال إحداث مراكز مواكبة وخلايا حماية الطفولة التي تهدف إلى مكافحة استغلال الأطفال في التسول، وإعادة إدماجهم في أسرهم أو مؤسسات الرعاية المختصة.
وتشرف الوزارة على تدبير أكثر من 100 مركز ووحدة استقبلت أكثر من 44 ألف طفل في وضعية صعبة، مع التركيز على توفير الحماية والدعم للفئات الأكثر هشاشة.
وتنفذ الوزارة خطة عمل وطنية تهدف لمكافحة استغلال الأطفال في التسول، شملت عدة مدن كبرى، بهدف دعم الأسر المحتاجة ومنع الأطفال من استغلالهم في أنشطة التسول.
تعتمد الوزارة في مواجهة هذه الظاهرة على مقاربات اجتماعية، اقتصادية ووقائية، تتضمن رصد أوضاع المتسولين، تأهيل الشباب مهنياً، وتوعية المجتمع بمخاطر التسول، عبر تعاون وطني شامل مع شركاء محليين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية متكاملة للوزارة للنهوض بالأشخاص في وضعية صعبة، ومكافحة ظاهرة التسول وتأثيراتها السلبية على المجتمع.