احتقان النقل الحضري يتفجر في مراكش وسط صراع بين الطاكسيات والتطبيقات الذكية

0

 

شهدت مدينة مراكش مؤخرًا حادثة خطيرة أعادت إلى الواجهة أزمة النقل الحضري بالمغرب، بعد تداول واسع لفيديو يوثق مطاردة عنيفة بين سائق طاكسي صغير وسيارة تابعة لتطبيق نقل ذكي، وسط أزقة المدينة الحمراء وفي وقت الذروة، ما تسبب في حالة من الذعر وسط الركاب والمارة.

الحادثة، التي وثقتها سائحة أجنبية، أبرزت تصاعد التوتر بين سائقي الطاكسيات التقليديين وسائقي التطبيقات الذكية مثل “اندرايف”، وسط غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا الشكل الجديد من خدمات النقل.

ورغم أن أنشطة سيارات النقل عبر التطبيقات لا تزال خارج الإطار التنظيمي الرسمي، إلا أن الإقبال عليها يتزايد، خاصة من طرف فئات الشباب والسياح، نتيجة ممارسات متكررة من بعض سائقي الطاكسيات، كرفض الوجهات، وغياب تشغيل العداد، أو فرض تسعيرات عشوائية.

في المقابل، يرى مهنيون في قطاع الطاكسيات أن هذه التطبيقات تمثل منافسة غير عادلة، حيث لا تؤدي الضرائب نفسها ولا تلتزم بالقوانين المهنية المعتمدة، مما يغذي حالة من الاحتقان ويفتح الباب أمام حوادث متكررة ذات طابع استفزازي.

ولا يقتصر الجدل على المنافسة فقط، بل يمتد إلى قضايا السلامة. ففي الرباط، سبق أن تعرضت طالبة لاعتداء على يد سائق تطبيق، كما تم تسجيل محاولات احتيال على الركاب، خصوصاً في الرحلات نحو المطار، حيث يُطلب من الزبائن دفع مبالغ تفوق ما هو مسجل في التطبيق.

الحادث الأخير في مراكش كشف بوضوح فشل المنظومة الحالية في مواكبة التحول الرقمي في قطاع النقل، ما يفرض الحاجة إلى إصلاح شامل يرتكز على مسارين: إصدار قانون يُنظم خدمات النقل بالتطبيقات الذكية من حيث الترخيص والمراقبة، وتفعيل القوانين الموجودة لضمان احترام سائقي الطاكسيات للضوابط المهنية، وعلى رأسها تشغيل العداد ومراجعة التسعيرة بشفافية.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.