
إفران تعتمد الذكاء الاصطناعي لصد نيران الغابات
تستعد مدينة إفران لموسم الصيف المقبل بتبني مشروع مبتكر يستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي للحد من مخاطر حرائق الغابات ومكافحتها. المشروع، الذي يحمل عنوان “البنيات التحتية القادرة على الصمود والاستجابة المنسقة للطوارئ”, أطلقته جامعة الأخوين في إطار مقاربتها للبحث العلمي التطبيقي المرتبط بقضايا البيئة والمجتمع.
وقد قدمت السيدة هدى شقيري، أستاذة الإعلاميات بكلية العلوم والهندسة بجامعة الأخوين، تفاصيل المشروع خلال اجتماع تنسيقي احتضنته عمالة إفران، خُصص للتعبئة الاستباقية ضد حرائق الغابات خلال موسم الصيف. وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تطوير نظام ذكي يعتمد على تحليل الصور الفضائية لرصد المناطق الأكثر عرضة للخطر، وتوجيه التدخلات بشكل دقيق بفضل نظام إنذار جغرافي متطور وتوزيع محكم للموارد.
ويعتمد المشروع على تقنيات متقدمة، تجمع بين أنظمة المعلومات الجغرافية وخوارزميات التعلم العميق، تحت إشراف فريق من الباحثين والطلبة والخبراء من تخصصات متعددة، منخرطين في دينامية بيئية واجتماعية.
كما يتضمن المشروع تطوير تطبيق سحابي يتكامل مع نظام معلومات جغرافي ونموذج تنبؤي مبني على الذكاء الاصطناعي، ما سيمكن من تتبع المناطق المهددة لحظة بلحظة، ودعم اتخاذ القرار عبر لوحة تحكم تفاعلية. بالإضافة إلى تنظيم ورشات علمية تجمع مختلف المتدخلين على المستويات المحلية والجهوية والوطنية لتقاسم التجارب وتعزيز التنسيق.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المتواصلة لمكافحة آثار التغير المناخي، مع طموح لتوسيع التجربة وتعميمها بمناطق أخرى من المملكة.
وخلال الاجتماع ذاته، أشار عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في كثافة الغطاء النباتي، ما يرفع من احتمالات نشوب الحرائق خلال شهري يوليوز وغشت. ودعا إلى يقظة جماعية وتعبئة جميع المتدخلين والسلطات المحلية، مع تكثيف حملات التوعية في صفوف المواطنين تزامنًا مع اليوم الوطني لمكافحة حرائق الغابات.
من جهته، أبرز المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بإفران، أهمية هذا اللقاء التنسيقي ضمن الاستعدادات لموسم الصيف، مستعرضًا التهديدات المحتملة والإجراءات الاستباقية التي وضعتها الوكالة للحد من حرائق الغابات.