
إسرائيل تصر على احتفاظها بثلثي قطاع غزة وتعقيد جديد في مفاوضات الهدنة
تشهد مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة تعقيدات جديدة، حيث أبدت إسرائيل تمسكها بخريطة انسحاب تتيح لها الاحتفاظ بما يقرب من 40% من مساحة القطاع تحت سيطرتها العسكرية، وفقًا لمصدرين فلسطينيين مطلعين.
وأوضح المصدران أن الخريطة التي قدمتها إسرائيل لا تمثل انسحابًا حقيقيًا، بل إعادة تموضع لقواتها، مع إبقاء السيطرة على مناطق مهمة جنوب محور موراج في رفح، ومنطقة فيلادلفيا، بالإضافة إلى معظم أراضي بيت حانون في شمال القطاع والمناطق الشرقية بعمق يتراوح بين 1200 إلى 3000 متر.
وقد رفضت حركة حماس هذه المطالب، معتبرة أن هذه الخريطة تمثل إعادة احتلال كبيرة لقطاع غزة وتقسيمه إلى مناطق معزولة، مما يؤدي إلى تقييد حرية التنقل وتحويل القطاع إلى ما يشبه معسكرات النازية، بحسب وصف المصدر الفلسطيني.
وحذر المسؤول الفلسطيني من أن هذا التصرف يهدف إلى حشر النازحين في جزء محدود من غرب رفح، تمهيدًا لتهجيرهم إلى مصر أو دول أخرى، وهو ما ترفضه حماس بشدة.
بدورها، طلب الوسطاء القطريون والمصريون تأجيل التفاوض بشأن خريطة الانسحاب إلى حين وصول المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى الدوحة، مؤكدين استمرار جهودهم لتقريب وجهات النظر.
وأشار المصدر إلى أن حماس تصر على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها بعد انهيار الهدنة في مارس، في حين يبدو أن الوفد الإسرائيلي غير مخول باتخاذ قرارات جوهرية، رغم تحقيق تقدم محدود في قضايا المساعدات وتبادل الأسرى.