
تاونات.. طلب 300 درهم مقابل وثيقة إدارية يقود موظفة جماعية إلى الاعتقال
انتهى المسار المهني لموظفة جماعية بإقليم تاونات على وقع قضية قضائية، بعدما وجدت نفسها في مواجهة تهم تتعلق بالارتشاء وابتزاز مواطن، إثر الاشتباه في مطالبتها بمبلغ مالي مقابل تمكينه من وثيقة إدارية.
وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتاونات متابعة الموظفة، البالغة من العمر حوالي 60 سنة، في حالة اعتقال احتياطي، مع الأمر بإيداعها بالسجن المحلي عين عيشة، في انتظار عرضها على أنظار المحكمة خلال جلسات المحاكمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى مواطن ينحدر من جماعة الغوازي القروية، كان قد توجه إلى مصالح البلدية من أجل الحصول على نسخة فارغة من سجل الحالة المدنية، بعدما نفدت هذه المطبوعات على مستوى جماعته.
غير أن المعني بالأمر، وفق المعطيات المتوفرة، لم يتمكن من الحصول على الوثيقة التي كان يبحث عنها، بعدما اشترطت عليه الموظفة أداء مبلغ مالي قدره 300 درهم مقابل تمكينه منها.
وأمام هذا الوضع، قرر المواطن اللجوء إلى الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن قضايا الفساد والرشوة، لتدخل النيابة العامة على الخط، حيث تم التنسيق بشأن الإجراءات اللازمة وفتح بحث في الموضوع.
وباشرت الشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها في القضية، قبل أن تنتهي العملية إلى ضبط الموظفة في حالة تلبس، ليتم توقيفها وإخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها.
وأثارت هذه القضية الانتباه أيضاً بسبب طبيعة المهمة التي كانت تتولاها الموظفة، إذ أفادت المصادر بأن المعنية بالأمر لا تعمل بمصلحة الحالة المدنية، وإنما تشتغل بمصلحة التعمير، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام المحيطة بالواقعة.
وتبقى التهم المنسوبة إلى الموظفة موضوع متابعة قضائية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة، وما ستقرره المحكمة المختصة بشأن الأفعال المنسوبة إليها.