
إدانة رئيس جماعة سابق بالحبس والغرامة في قضية اختلاس وتلاعب مالي!
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكمًا بإدانة رضوان دريوش، الرئيس السابق لجماعة الدروة بإقليم برشيد، بتهم موجهة إليه، حيث قضت بسجنه لمدة سنتين، مع تنفيذ سنة واحدة وإيقاف التنفيذ في الباقي، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وتحميله المصاريف دون إكراه. ولم يتقدم المجلس الجماعي للدروة بأي مطالب مدنية في القضية المتعلقة باختلاس وتبديد أموال عمومية، التي يتابع فيها الرئيس السابق المنتمي لحزب العدالة والتنمية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحكم يستند إلى تقارير سابقة صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات وشكايات من أعضاء المعارضة داخل الجماعة، والتي كشفت عن وجود تلاعبات في الصفقات واستلام شيكات على سبيل الضمان. وقد تمت متابعة المعني بالأمر بناءً على استئناف النيابة العامة لقرار قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي كان قد قرر عدم متابعته وإرجاع الكفالة المودعة بصندوق المحكمة.
وتضيف المصادر ذاتها أن النيابة العامة استندت في قرار المتابعة إلى نتائج محاضر الضابطة القضائية للدرك الملكي بسطات، والتحقيقات الأولية التي أجريت حول الموضوع. وقد انطلقت هذه التحقيقات بعد شكاية تقدم بها أعضاء من المعارضة، استنادًا إلى تقارير المجلس الجهوي للحسابات، والتي رصدت خروقات في التسيير الإداري والتدبير المالي للجماعة، من بينها اختلالات تتعلق بالنفقات العمومية.
أمام الضابطة القضائية، أنكر رئيس المجلس الجماعي السابق التهم الموجهة إليه، معتبرًا أنها نابعة من تصفية حسابات سياسية ومحاولة عرقلة عمل المجلس. كما أكد تقديمه ردودًا مقنعة بشأن الملاحظات التي أثارها قضاة المجلس الجهوي للحسابات، مشيرًا إلى أن تفتيش وزارة الداخلية للجماعة لم يكشف عن تجاوزات جسيمة.
وفي سياق التحقيق، دافع المسؤول الجماعي السابق عن موقفه، موضحًا أن تسلمه للشيكات كان إجراءً احترازيًا لضمان تنفيذ الأشغال وفق المواصفات المطلوبة، وأنه قام بإرجاعها إلى أصحابها فور استكمال الأشغال. كما أشار إلى أنه سبق أن حوكم في قضية مشابهة تتعلق بقبول شيكات على سبيل الضمان، وانتهت ببراءته بعد النقض من محكمة الاستئناف سنة 2013.
وفيما يتعلق بالاختلالات المرتبطة بسندات الطلب، حاول دريوش التنصل من المسؤولية، مبررًا ذلك بحداثة توليه منصب الرئاسة، حيث جاءت زيارة قضاة المجلس الأعلى للحسابات بعد ثلاثة أشهر فقط من استلامه المنصب. ومع ذلك، كشفت التحقيقات عن تجاوزات، من بينها شراء مبيدات غير مطابقة لما تم تسلمه، وأداء مقابل خدمة لم تُنفذ، بالإضافة إلى تسلم شيكات ضمان مرتبطة بصفقات شراء مواد مثل “التوفنة” و”الزفت”.
وفي ختام المحاكمة، أُشعر الرئيس السابق بمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية، التي تفرض على المحكوم عليه تنفيذ الحكم خلال عشرة أيام من تاريخ الإشعار أو توضيح موقفه بشأن الامتثال له.