مأساة الهجرة إلى سبتة: دفن جثث مجهولة الهوية وتزايد بلاغات المفقودين بين الأسر والعائلات

0

​تتكشف تباعاً أبعاد إنسانية مأساوية في ظل موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة، تتجاوز أرقام المهاجرين الذين يحاولون العبور سباحة لتشمل عائلات وأطفالاً ومفقودين وجثثاً مجهولة الهوية، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي باتت ترافق طريق الهجرة البحرية.

​وكشفت مصادر إعلامية إسبانية عن تدخل البحرية الملكية المغربية لإنقاذ امرأة رفقة أطفالها الثلاثة في عرض البحر، في واقعة تؤكد التحول الكبير الذي تعرفه المحاولات الحالية، إذ لم تعد تقتصر على الشباب بل أصبحت تشمل النساء والأسر بأكملها.

وقد سجلت أخطر اللحظات مع إلقاء العشرات بأنفسهم في المياه دفعة واحدة وسط ظروف جوية صعبة وضباب كثيف، مما يصعّب عمليات الإنقاذ والاعتراض من جانب البحرية المغربية والحرس المدني الإسباني.

​وفي المقابل، شهدت المدينة دفن شابين مجهولي الهوية بمقبرة سيدي مبارك بعد تعذر التعرف عليهما بسبب بقاء الجثتين في البحر لنحو أسبوع، حيث أخذت الشرطة القضائية البصمات وإجراءات الحمض النووي لتسهيل المطابقة مستقبلاً.

وتأتي هذه التطورات بعد انتشال الحرس المدني لعدة جثث ارتفع معها عدد الضحايا المسجلين منذ بداية السنة، في وقت تتزايد فيه بلاغات الأسر المغربية عن اختفاء أبنائهم وفقدان الاتصال بهم عقب مغادرتهم الشواطئ المغربية سباحة نحو سبتة.

​وتدعو السلطات المختصة الأسر التي فقدت أبناءها إلى تقديم بلاغات رسمية وتوفير عينات من الحمض النووي لتسهيل التعرف على الجثث المجهولة، خاصة بعد محاولات مكثفة شهدت اعتراض مئات المهاجرين في عرض البحر من طرف البحرية الملكية المغربية وإنقاذ آخرين من الحرس المدني الإسباني، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

​

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.