
المغرب يسرّع الانتقال الطاقي والأمن المائي: تجاوز هدف الطاقات المتجددة قبل 2030 والتحلية تغطي 63% من مياه الشرب
يتجه المغرب نحو تحقيق تحول استراتيجي في منظومتي الطاقة والماء، حيث أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن خطة لتجاوز الهدف الوطني المتمثل في بلوغ 52% من الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المركبة بحلول عام 2028، أي قبل سنتين من الموعد المحدد سالفاً.
جاء ذلك خلال الدورة التاسعة لمجلس إدارة المكتب المنعقدة بالرباط برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، والتي خُصصت للمصادقة على برنامج التجهيز للفترة الممتدة بين 2026 و2030.
ويرتكز البرنامَج على إضافة 11.6 جيغاواط من الطاقات النظيفة مدعومة بقدرات تخزين تصل إلى 2.6 جيغاواط عبر البطاريات ومحطات الضخ المائي والغاز الطبيعي، لضمان مرونة الشبكة ومواكبة الطلب القياسي على الكهرباء الذي سجل ذروة تاريخية بـ 8400 ميغاواط.
وعلى مستوى القطاع المائي، كشف المكتب عن قفزة نوعية في الاعتماد على تحلية مياه البحر لمواجهة الجفاف، حيث ستصل القدرة الإنتاجية لمحطات التحلية المخصصة للشرب إلى أكثر من 1.3 مليار متر مكعب سنوياً عند استكمال البرنامج. وستغطي التحلية 63% من حاجيات المملكة من مياه الشرب مقارنة بـ 13% فقط سنة 2025.
وفي هذا الصدد، تقدمت أعمال المرحلة الأولى محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء بنسبة إنجاز بلغت 81%، والمرتقب دخولها الخدمة مع بداية فبراير 2027، إلى جانب مشاريع أخرى بكل من الشرق، وطنجة، وسوس-ماسة، وكلميم-طانطان، لتأمين الموارد المائية وتحقيق السيادة المائية والطاقية للمملكة.