
إحالة 54 ملفًا على النيابة العامة في المغرب بشأن عمليات تبييض الأموال
الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أحالت ملف جديد لغسل الأموال عبر التجارة إلى النيابة العامة، بعد تتبع شبكة دولية بدأت من المغرب تقوم بتبييض الأموال عبر وثائق تصدير الأسمدة، واستغلال عملية تجارية ضخمة عبر مجموعة من البلدان المعروفة بمخاطرها العالية في هذا المجال، لتحقيق أهدافها.
ذكرت مصادر مطلعة لجريدة مراكش أن مصالح الهيئة استشعرت خطر عمليات غسل الأموال بناءً على معلومات وحدة نظيرة خارجية، ومعلومات من الجمارك والضرائب غير المباشرة بشأن وثائق استيراد مشبوهة صادرة عن شركة حديثة التأسيس.
كما أكدت المصادر نفسها أن وثائق التصدير تضمنت مسارات شحن وتفريغ ضمت مجموعة بلدان عالية المخاطر فيما يتعلق بغسل الأموال، وأن طلب التصدير انطلق من المغرب، بناءً على تعاقد مع شركة شحن في دولة رابعة.
الهيئة تلقت ايضاً معلومات من وحدة نظيرة تفيد بتورط الشركة المصدرة في عمليات غسل أموال مشابهة سابقاً، وأنها تعمل كوسيط تجاري على المستوى الدولي، وتبادلت معلومات مع السلطات المالية في سياق بحث مشترك حول شبكة تبييض الأموال.
كما تلقت الهيئة نسخًا عن اعتمادات مستندية للاستيراد والتصدير، وأخضعتها للتدقيق لتحديد قيمة المبالغ المراد غسلها، والبحث عن مصادر الأموال المشبوهة بالتنسيق مع الشرطة الدولية.
وكانت سلطة الرقابة المالية الوطنية قد تلقت خلال عام واحد فقط ما مجموعه 5171 تقريرًا بشأن الاشتباه في غسل الأموال، وقد أحالت ما مجموعه 54 ملفًا إلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية في عدة مدن، وكذلك إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وجميعها تتعلق بأنشطة تشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو بالجرائم الأصلية، وتمويل الإرهاب.