
أين وعود العمدة؟ مسبح الداوديات عنوان للإهمال وورقة انتخابية موسمية
بينما ترزح مدينة مراكش تحت موجة حرّ خانقة، يكتفي شباب حي المحمدي بالداوديات بالمشاهدة من بعيد، محرومين من أبسط حقّ في فضاء عمومي يخفف عنهم لهيب الصيف، في وقت تستقبل فيه مسابح عمومية بأحياء أخرى آلاف المرتادين يومياً. الفارق؟ أن مسبح حيهم مغلق منذ أكثر من عشر سنوات… ولا يزال كذلك.
المسبح البلدي بالداوديات، الذي تم تشييده بأموال دافعي الضرائب، أُغلق بدعوى الإصلاح، غير أن الإصلاح لم يبدأ قط. ورغم تعهد العمدة فاطمة الزهراء المنصوري في أكثر من مناسبة، بل وحتى عبر فيديو منشور على الصفحة الرسمية للمجلس الجماعي، بأن سنة 2024 ستشهد انطلاق أشغال التأهيل على أن يُفتتح في وجه العموم صيف 2025، فإن شيئاً من ذلك لم يتحقق حتى الآن.

نحن اليوم في النصف الثاني من شهر يونيو، والحرارة تلامس الأربعين، فيما المسبح لا يزال خارج الخدمة، دون توضيح، دون اعتذار، ودون أي مؤشر فعلي على انطلاق الأشغال. أما الشباب، فقد فقدوا الثقة في التصريحات المتكررة، وبدأوا يعتبرون أن هذا المرفق لم يعد سوى ورقة انتخابية تُلوّح بها بعض الوجوه السياسية كلما اقترب موعد الاقتراع.
عدد من شباب المنطقة الذين التقتهم “جريدة أنباء مراكش” أعربوا عن غضبهم، مشيرين إلى أن المسبح تحوّل إلى رمز للإهمال و”ضحكة على الذقون”، مؤكدين أن معاناة الحي تتجاوز غياب مسبح، وتمتد إلى غياب العدالة المجالية في توفير البنيات التحتية والخدمات العمومية.
ويبقى السؤال المشروع: هل ستحترم العمدة وعدها وتُطلق فعلاً أشغال إصلاح هذا الفضاء؟ أم أن الأمر سيُطوى كما طُويت ملفات كثيرة قبله، ليظل الحي المحمدي ينتظر موسماً انتخابياً آخر… ووعداً جديداً؟