
أوراش البناء تستولي على أرصفة مراكش… والمارة يدفعون الثمن في ظل صمت السلطات
تعرف مدينة مراكش حراكًا عمرانيًا نشطًا في السنوات الأخيرة، تجسده العديد من أوراش البناء المنتشرة في مختلف أحيائها، والتي تهدف إلى إنجاز مشاريع سكنية وتجارية وسياحية تعزز من مكانة المدينة الاقتصادية والعمرانية. غير أن هذه الدينامية لا تخلو من إشكالات مستفحلة تؤثر سلبًا على الحياة اليومية للسكان، وعلى رأسها احتلال الأرصفة المخصصة للراجلين.
ورصدت جريدة أنباء مراكش كيف تحولت بعض شوارع المدينة إلى مسارات غير آمنة، نتيجة تطاول أوراش البناء على الأرصفة بشكل كامل، وحرمان المارة من حقهم في التنقل السلس والآمن، كما هو الحال بزنقة خالد بن الوليد المتفرعة من شارع الحسن الثاني، حيث بات الراجلون مضطرين إلى المشي وسط الطريق، معرضين أنفسهم لخطر حوادث السير.
وتتفاوت طرق هذا الاحتلال بين من حصل على ترخيص استثنائي ومن قام بذلك بشكل غير قانوني، لكن النتيجة واحدة: الأرصفة تُستباح، والمارة يُدفعون دفعًا إلى الشارع. ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذه الظاهرة يُعد انتهاكًا صريحًا لحق المواطن في التنقل، ويطرح تساؤلات جادة حول دور ومراقبة السلطات المحلية التي تكتفي بالصمت أو التفرج.
ويحذر مواطنون من أن الوضع يزداد خطورة في الأزقة الضيقة التي لم تترك فيها أوراش البناء أي مساحة للعبور، مما يضطر المارة، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، إلى تقاسم الطريق مع السيارات والدراجات النارية، في غياب تام لأي إجراءات وقائية أو حلول بديلة.
وفي ظل هذا “الاستعمار” المتزايد للأرصفة، ترتفع أصوات المواطنين للمطالبة بتدخل عاجل من السلطات المختصة، يضع حدًا لهذا التسيب، ويعيد الاعتبار للحق في الفضاء العمومي، حفاظًا على سلامة المواطنين واحترامًا للقانون ومقتضيات التهيئة الحضرية السليمة.