
أمطار الخير تبشّر بانطلاقة واعدة للموسم الفلاحي في شمال المغرب
عبر الفلاحون في مختلف مناطق المغرب، خاصة في أقاليم الشمال، عن ارتياحهم وسرورهم بالتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، معتبرين إياها فاتحة خير لموسم فلاحي واعد بعد سنوات من الجفاف.
وسجلت شفشاون أعلى كميات من الأمطار بـ40 ملم، تلتها طنجة بـ36 ملم، فيما تراوحت التساقطات في طنجة الميناء والفنيدق والعرائش بين 9 و16 ملم. كما شهدت مدن تازة والقنيطرة وسيدي قاسم وتاونات أمطارًا مهمة، مما أعطى إشارة واضحة لانطلاق الموسم الفلاحي في الشمال والمناطق المجاورة.
وأكد عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن هذه الأمطار جاءت في الوقت المناسب وستحدث دينامية كبيرة في القطاع الفلاحي، خصوصًا في زراعة الزيتون والشعير والفصة والشمندر السكري، التي تشكل محاصيل أساسية للفلاحين ومربّي المواشي لتقليص كلفة الأعلاف.
وأشار البياري إلى أن التساقطات ستعيد الثقة للفلاحين وتشجعهم على حرث الأراضي وزراعة الحبوب منتصف شهر نونبر المقبل، متوقعًا أن يكون الموسم الجديد أفضل بكثير من المواسم السابقة.
من جهته، اعتبر الفلاح محمد المعزوزي من إقليم العرائش أن هذه “أمطار الخير” تمثل بشرى حقيقية للمنطقة، مؤكّدًا أنها ستنعش النشاط الفلاحي وتخلق فرص عمل موسمية، خصوصًا مع انطلاق موسم جني الزيتون الذي يتوقع أن يستمر لأسابيع عديدة.
وبين التفاؤل والدعاء بالمزيد من الغيث، يعلق الفلاحون المغاربة آمالًا كبيرة على موسم فلاحي ناجح يعيد الانتعاش إلى الأراضي بعد سنوات من الشح وقساوة الطبيعة.