
أخنوش يدعو النقابات لاجتماع حاسم حول إصلاح التقاعد في 17 يوليوز
بعد فترة من الترقب والجدل والشكوك المحيطة بعمل اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، والتي يرأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، كشفت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس أن رئيس الحكومة وجه دعوة رسمية إلى النقابات لحضور اجتماع مقرر يوم 17 يوليوز المقبل، لبدء النقاش حول مستقبل صناديق التقاعد.
وحسب المصدر ذاته، فإن هذا اللقاء سيتيح للشركاء الاجتماعيين فرصة الاطلاع على رؤية الحكومة بخصوص هذا الورش الاستراتيجي، في ظل الأزمة التي تمر بها صناديق التقاعد، بسبب ما وُصف بسوء التدبير وضعف الحكامة. في المقابل، تدرك الحكومة حساسية الملف بالنسبة إلى النقابات، خصوصاً مع تمسكها برفض رفع سن التقاعد إلى 65 سنة، ومطالبتها بإبقاء هذا الخيار اختيارياً.
وقد حصلت جريدة هسبريس على وثيقة داخلية صادرة عن واحدة من النقابات الأكثر تمثيلية، تؤكد تلقيها دعوة من رئاسة الحكومة لحضور اجتماع اللجنة، مشيرة إلى أنها تواصل التحضير الداخلي لهذا الموعد قبل اتخاذ موقف نهائي.
وأكد مصدر نقابي أن استئناف عمل اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد يأتي تماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال جولة أبريل 2025 من الحوار الاجتماعي، والتي نصّت على ضرورة الانخراط في نقاش تشاركي حول مستقبل المعاشات. ومن المنتظر أن تقدم النقابات بدورها مقترحاتها خلال الاجتماع المرتقب، لضمان إصلاح يحمي حقوق المتقاعدين ويضمن استدامة الصناديق.
وكانت جلسات أبريل قد تطرقت إلى ملف التقاعد ضمن ما وصفه بلاغ لرئاسة الحكومة بـ”نقاش مسؤول”، أفضى إلى اتفاق بين الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين على تشكيل لجنة وطنية تتولى إعداد تصور توافقي، يرتكز على المبادئ الأساسية التي تم الاتفاق عليها في إطار اتفاق أبريل 2024.
غير أن النقابات لا تزال متشبثة برفض ما تسميه بـ”الثالوث الملعون”: رفع سن التقاعد، زيادة مساهمات الأجراء، وتقليص قيمة المعاشات. وهي تعتبر، منذ عهد حكومة عبد الإله بنكيران، أن هذه الإجراءات تمثل عبئاً إضافياً على كاهل الأجراء، وتحميلهم فاتورة فشل تدبير صناديق التقاعد.