أحمد أباد تحت الصدمة: سقوط طائرة هندية يخلف مأساة إنسانية وناجٍ وحيد

0

 

خيم الحزن والذهول على مدينة أحمد أباد، غرب الهند، بعد تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية “إير إنديا” فوق منطقة سكنية، ما أسفر عن مقتل 260 شخصًا كانوا على متنها أو يقيمون في موقع الحادث، في واحدة من أسوأ الكوارث الجوية التي شهدتها البلاد.

الطائرة، من طراز بوينغ 787-8 دريملاينر، كانت متجهة إلى مطار غاتويك في لندن وعلى متنها 242 راكبًا وأفراد الطاقم. وقد سقطت مباشرة بعد إقلاعها، في وقت الظهيرة، على مبانٍ سكنية تضم أطباء وعائلاتهم، ما ضاعف من حجم الكارثة وخلّف دمارًا واسعًا وخسائر بشرية جسيمة.

وأكد مفوض شرطة أحمد أباد، فيدي تشوداري، أن الحصيلة الأولية بلغت 260 قتيلًا، بينهم 19 من السكان المحليين. وأعلنت سلطات الصحة بالولاية أن شخصًا واحدًا فقط نجا من الحادث، وقد تم نقله إلى المستشفى وهو في حالة حرجة لكنه مستقرة.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الحادث بـ”المأساة التي تفوق الوصف”، معربًا عن تعازيه لعائلات الضحايا. كما عبّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن صدمته، مؤكدًا أن الطائرة كانت تقل عددًا من المواطنين البريطانيين.

شهود عيان تحدثوا عن لحظات الرعب، حيث شاهدوا ألسنة اللهب والدخان الأسود يتصاعدان من موقع التحطم، فيما كانت فرق الإنقاذ تنتشل الجثث من بين الحطام المتفحم. وقال طبيب كان متواجدًا في الموقع إن نصف الطائرة سقط داخل مبنى سكني، بينما ارتطمت مقدمتها بمقصف كان يضم طلاب طب وقت الغداء، ما أدى إلى مقتل عدد منهم.

فيما تتواصل التحقيقات، أعلنت السلطات الهندية إغلاق مطار أحمد أباد مؤقتًا، فيما عرضت دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا إرسال فرق دعم فني للتحقيق في أسباب الحادث. من جانبها، أعلنت شركة “بوينغ” أنها على تواصل مع الخطوط الهندية لتقديم الدعم الفني الكامل.

وفي بادرة تضامن، خصصت مجموعة “تاتا”، المالكة لشركة “إير إنديا”، مبلغ 10 ملايين روبية كتعويض لأسر الضحايا، إضافة إلى تغطية النفقات الطبية للمصابين.

ورغم ازدهار قطاع الطيران في الهند خلال السنوات الأخيرة، يعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على تحديات السلامة الجوية، فيما يبقى السبب الحقيقي لتحطم الطائرة قيد التحقيق.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.