قبول طبيبة متخصصة في التخدير والإنعاش لاجتياز مباراة بأكادير يثير تساؤلات حول مآل واقعة غش سابقة

0

أثار إدراج اسم طبيبة متخصصة في التخدير والإنعاش ضمن لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز مباراة توظيف أستاذ مساعد بكلية الطب والصيدلة بأكادير، المقرر تنظيمها يوم الاثنين 21 شتنبر الجاري، تساؤلات حول الوضعية الإدارية والقانونية لواقعة غش سبق أن نُسبت إليها خلال مباراة مماثلة بمدينة الدار البيضاء.

وبحسب ما أوردته احدى الصحف، فقد كانت الطبيبة المعنية موضوع محضر للاشتباه في ضبطها في حالة غش، بتاريخ 16 يوليوز الماضي، أثناء مشاركتها في مباراة توظيف أساتذة مساعدين في تخصص التخدير والإنعاش بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء.

ووفق المصدر ذاته، فقد أثارت الواقعة آنذاك احتجاج عدد من المترشحين، في مباراة شارك فيها 12 طبيباً للتنافس على ثمانية مناصب.

غير أن المعطيات المتداولة لا تكشف بشكل واضح عن المآل النهائي للمحضر، كما لم يتسنَّ التأكد بصورة مستقلة من مضمون المحضر أو من أي قرار إداري أو قضائي صدر بشأن الواقعة.

قبول الترشيح بأكادير يعيد الملف إلى الواجهة
أعاد قبول ترشيح الطبيبة لاجتياز مباراة أخرى بأكادير النقاش حول الإجراءات التي اتخذت عقب الواقعة المنسوبة إليها، وما إذا كان البحث الإداري قد انتهى إلى إثبات المخالفة أو حفظ الملف، فضلاً عن معرفة ما إذا كان قد صدر أي قرار من شأنه أن يؤثر في أهليتها للمشاركة في مباريات التوظيف العمومي.

ويُطرح هنا جانب قانوني مهم، إذ إن تحرير محضر بشأن واقعة غش لا يعني، في حد ذاته، ثبوت المسؤولية بشكل نهائي. فترتيب الآثار القانونية أو التأديبية يظل مرتبطاً بنتائج البحث والقرارات التي تتخذها الجهات المختصة، مع احترام حقوق الدفاع والضمانات القانونية المعمول بها.

وبحسب المعطيات المتاحة، لم يصدر إلى حدود إعداد هذا المقال توضيح رسمي من كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء أو جامعة ابن زهر أو الوزارة الوصية يوضح مآل المحضر المشار إليه، أو الأساس الذي تم بموجبه قبول ترشيح الطبيبة للمباراة الجديدة.

اختلاف موعد مباراة التخدير والإنعاش يثير مزيداً من التساؤلات
وتزامن هذا الجدل مع برمجة مباراة تخصص التخدير والإنعاش يوم 21 شتنبر، في وقت جرى فيه تنظيم مباريات تخصصات أخرى بكلية الطب والصيدلة بأكادير يوم الثلاثاء 15 شتنبر، وفق المعطيات المنشورة بشأن هذه المباريات.

ولا يشكل اختلاف موعد المباراة، في حد ذاته، دليلاً على وجود أي مخالفة أو ارتباط بواقعة سابقة، غير أن تزامنه مع الجدل القائم دفع بعض المتتبعين إلى التساؤل عن أسباب اختلاف البرمجة، وعن الإجراءات المعتمدة للتحقق من أهلية المترشحين واستيفائهم للشروط القانونية والتنظيمية.

ماذا ينص القانون بشأن الغش في المباريات؟
يندرج موضوع الغش في الامتحانات والمباريات ضمن الإطار القانوني الذي ينظمه القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية والجامعية، مع ضرورة التمييز بين مجرد الاشتباه أو تحرير محضر وبين ثبوت المخالفة وترتيب الجزاء القانوني عليها.

وبالتالي، فإن معرفة ما إذا كانت الطبيبة المعنية ممنوعة قانوناً من المشاركة في مباراة أكادير تقتضي الاطلاع على المآل الرسمي للواقعة السابقة، وما إذا كان قد صدر بشأنها قرار إداري نافذ أو حكم قضائي أو جزاء تأديبي يرتب هذا الأثر.

ومن هذه الزاوية، فإن جوهر الإشكال المطروح لا يتعلق بمجرد قبول الترشيح، وإنما بمدى وضوح المسطرة التي اتبعت بعد واقعة الدار البيضاء، ومدى انسجامها مع القواعد المنظمة للمباريات ومبادئ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

الحاجة إلى توضيح رسمي
ويضع هذا الملف المؤسسات الجامعية والوزارة الوصية أمام أهمية تقديم توضيح رسمي حول مآل الواقعة المنسوبة إلى الطبيبة، خصوصاً في ظل تداول الموضوع إعلامياً وارتباطه بمباراة جديدة للتوظيف.

فإذا كان البحث قد انتهى إلى حفظ الملف أو لم يصدر أي قرار يمنع المعنية من المشاركة، فإن توضيح ذلك من شأنه وضع حد للتأويلات المتداولة. أما إذا صدر قرار أو جزاء له أثر على أهلية المشاركة، فإن الكشف عن الإطار القانوني والإداري المعتمد يظل ضرورياً لفهم الوضعية بشكل دقيق.

وفي المقابل، تظل للطبيبة المعنية كامل الحقوق في تقديم روايتها والرد على ما نُشر بشأنها، كما تظل قرينة البراءة قائمة ما لم يصدر قرار نهائي يثبت مسؤوليتها وفقاً للقانون.

ويبقى الحسم في هذا الملف مرتبطاً بما ستكشف عنه الجهات المختصة بشأن مآل المحضر السابق، ومدى تأثيره، إن وُجد، على المشاركة في مباراة أكادير.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.